
تؤكد معلومات «الأخبار» أنّ رئيس المحاكم السنيّة الشرعيّة تبلّغ رسالةً حاسمة من الحريري بالتراجع عن دعمه لتولّي منصب الافتاء. ويؤكد مقربون من الحريري أن الأخير بدأ البحث عن مرشّح جديد للإفتاء، وأنّ قنوات تواصل فُتحت مع بعض المرشّحين لخلافة دريان. ويشدّد هؤلاء على أن تيار المستقبل مستمر في دعم الناشطين الذين حرّكوا هذا الملف لـ«فضح» أي مخالفة ماليّة وقع مجلس الأُمناء فيها.
في المقابل، تعزو مصادر «جرأة» عسّاف في قطع خطوطه مع الحريري والتورّط «على المفضوح» إلى جانب متولي «البر والإحسان» مردّه سببان:
الأول، أنه يُريد «حرق» شبارو، أبرز المرشّحين لتولي منصب رئاسة المحاكم الشرعية في حال انتخاب عسّاف مفتياً، وخصوصاً بعد تدهور العلاقة بينهما أخيراً، وهو يفضل لهذا المنصب المستشار الحلو أو القاضي الشرعي الشيخ وسيم فلاح، فيما تشير مصادر إلى أن رئيس المحاكم قد يشكّل شبارو إلى مركز آخر قريباً كـ«عقابٍ له»، أو على الأقل تغيير اختصاص الغرفة التي يرأسها داخل محكمة بيروت لينزع منه اختصاص النظر في القضايا الوقفيّة.
الثاني، أن عساف تلقّى وعداً من السنيورة بتسهيل انتخابه مفتياً، وذلك بعدما بدأ «الأخير تحركاً للتمديد لـ«المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى» الذي تنتهي ولايته في تشرين الأوّل المقبل، والذي له الغلبة فيه. وتقول بقيّة الرواية المتداولة إنّ السنيورة وعد بإدخال بعض التعديلات على المراكز داخل دار الفتوى، وأبرزها نقل الشيخ أمين الكردي من منصب أمين الفتوى وإعادته إلى المحكمة الشرعية بصفة قاضٍ، منعاً لـ«الحرتقة»، إذ إن الأخير من الشخصيات المؤثرة والقوية داخل «عائشة بكّار».



