Nouvelles Locales

“خطوات محدودة ورمزية”.. ملف النازحين السوريين: “ملهاة” وبابا للمزايدات

طرح ملف النازحين السوريين وعودتهم إلى بلادهم ليس إلا «ملهاة» وبابا للمزايدات حاليا، حسب العاملين عليه الذين يلخصونه بالاتي:

١- لا عودة للنازحين قبل الشروع بالحل وبدء الاعمار في سوريا، والظروف الاقتصادية صعبة جدا ولا قدرة على استيعاب عودة النازحين في ظل الحصار الخانق الذي يقف حائلا دون العودة المستحيل إنجازها دون خطة متكاملة تشمل الاردن وتركيا والعراق وكل الدول المتضررة.

٢- 90 % الذين عادوا إلى سوريا، غادروها مجددا عبر عصابات التهريب اللبنانية السورية والاخرون استخرجوا جوازات السفر تمهيدا للهجرة.

٣- حسب احصاءات الأمم المتحدة، فان اكثر من ٢٥% من النازحين السوريين في لبنان قدموا طلبات للهجرة إلى اوروبا، وبعد الحرب الاوكرانية لا تستطيع اوروبا استيعاب النازحين السوريين في ظل تزايد حالات النزوح من أفريقيا والسودان ايضا والظروف المعيشية الصعبة للاوروبيين، علما ان النازحين يقعون في أغلب الأحيان ضحايا عمليات احتيال من مكاتب لبنانية وسورية.

٤- هناك رفض اوروبي قاطع للتعامل مع الدولة السورية في ملف عودة النازحين، يقابل ذلك اصرار على البقاء في مناطق وجودهم ورفع التقديمات لهم وعدم فرض الضرائب والرسوم عليهم.

٥- ملف النازحين «مزراب ذهب» لوزارات وجمعيات واحزاب ونافذين ومواطنين، هذه الممارسات تملك الأجهزة اللبنانية كل المعلومات عنها ويبذل الأمن العام جهودا مضنية للحد منها وهو الجهاز الوحيد الذي خرج نظيفا منه، واللافت ان عشرات الالاف من اللبنانيين يتقاضون بدلات مالية عن الكفالات للعائلات، اما المحلات التي يديرها سوريون فعقود الإيجار بأسماء لبنانيين.

٦-الاصرار الحكومي الذي ظهر في الاجتماعات الأخيرة مع ممثلي الأمم المتحدة والسفراء بخصوص استلام الداتا المتعلقة بالنازحين لم يعد اساسيا، بعد ان رفضت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين اعطاءها للحكومة، حتى إجراءات البلديات بالنسبة للاحصاءات وفرض الرسوم توقفت، والبلديات التي تقاضت اموالا من السوريين اعادتها إليهم بقرار من وزارة الداخلية.

٧- اما فضيحة الفضائح الكبرى فتتعلق بتعليم النازحين السوريين وما يتقاضاه المعلمون الذين يتولون تدريس السوريين أضعاف رواتب زملائهم في المدارس الرسمية قبل الظهر، ولا احد يملك الاحصاءات الدقيقة عن عدد الطلاب السوريين الفعلي، في ظل منظومة يشارك فيها الجميع من رأس الهرم حتى أصغر موظف عبر تسجيل وهمي للطلاب والمعلمين، وتوزع البدلات المالية بالتساوي، وهذا ما دفع السفراء الاوربيين في الاجتماعات الأخيرة مع الحكومة إلى المطالبة بالجداول المتعلقة بعدد الطلاب والمعلمين ولم يحصلوا عليها بعد، الأمر أثار السفير الألماني الذي وجه كلمات قاسية للوزراء.

٨- هناك ٣٠ % من النازحين وأكثر يرفضون العودة، وتحديدا العائلات الذين ولد أبناؤهم في لبنان وفتحوا مشاريع صناعية وزراعية ويعملون في قطاع البناء ومستلزماته، وباعتراف الأمم المتحدة التي تقوم بالاحصاءات، فان نسبة ٣٠% من هؤلاء أوضاعهم المالية جيدة نسبيا ويعيشون افضل من اللبنانيين.

التطورات في ملف النازحين تؤشر إلى أن الخطوات العملية للعودة محدودة جدا ورمزية، ولكن ذلك لا يمنع من التنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية وان بقيت في الإطار الاعلامي كزيارة وزير المهجرين عصام شرف الدين إلى سوريا، الذي عاد واستلم الملف من زميله وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار الذي ابعد ايضا عن مؤتمر بروكسل للنازحين رغم وجوده في المدينة، علما ان الغيمة السوداء زالت من سماء العلاقة بين ميقاتي وشرف الدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى