
أقامت مدرسة الحكمة – مار يوحنا مارون في عين الرمانة، حفل تخريج طلاب الصف الثانوي الثالث، برعاية مطران بيروت للموارنة بولس عبد الساتر ممثلا بالأب شربل بشعلاني، وفي حضور تربوي واجتماعي وأولياء أمر المتعلمين، والفريق المركزي لمجموعة “غلوبال إديوكايشن” (Global Education) المشرفة إداريا على المدرسة. واتخذت دفعة العام 2023، شعار “الحالمون” (Dreamers 2023).
السبعلي
وألقى رئيس مجلس إدارة مجموعة “غلوبال إديوكايشن”، الدكتور ميلاد السبعلي كلمة المجموعة، شدد فيها على أن “انتقال شبابنا من المرحلة الثانوية، الى المرحلة الجامعية هو خطوة مفصلية في حياتهم. وتوصياتنا لهم هي أن يأخذوا معهم خلاصة التجربة التي خاضوها في المدرسة، ويبدأوا صفحة جديدة بالكامل، مفتوحة على آفاق جديدة للتميّز والتألق والتقدم“.
ولفت الى ان “دور المدرسة الثانوية، خلال وجودهم فيها، هو تهيئتهم لمستوى آخر من التعلم والمعارف والاختبارات والحياة، يحتاجون خلاله إلى مهارات التفكير النقدي – الإبداعي، وحل المشكلات، والبحث العلمي والعمل التعاوني، والتواصل واختبار وجهات النظر المتعددة، والتعامل مع تطورات الحياة ومشاكلها بروح قيادية وريادية، وترسيخ قناعاتهم الفكرية ومسؤوليتهم الوطنية والاجتماعية، والتعامل مع المجتمع والعالم من حولهم، بقيم ومناقب وعقلية خُلُقية جديدة ورفيعة، وتأقلمِهم مع التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي، وكل ما تحمله تطورات العصر من ابتكارات وتطبيقات جديدة“.
وقال: “هذا ما حاولنا القيام به في مدرستنا هنا، مع هذه الدفعة الرائعة من متخرجينا اليوم، برغم الوقت القصير خلال العام الدراسي الحالي، وما رافقه من تحديات وصعوبات. فمنذ حوالى السنة من الآن، شرفنا صاحب السيادة المطران بولس عبد الساتر، بتكليفنا إدارة المدرسة وتطويرها، بعدما كان القرار بإقفالها قد خلق جوا من القلق في أوساط الأهل والمعلمين. وكان أمامنا عدد من التحديات والصعوبات، يتوجب علينا التعامل معها وحلها في وقت قياسي، وأهمها التعامل مع المدرسة شبه المجانية التي أصبحت غير قابلة للحياة بسبب الأوضاع الاقتصادية وانهيار سعر الليرة، وتأخر الدولة عن الإيفاء بمساهماتها، الإبقاء على معظم معلمي المدرسة، وجذب معلمين جدد يستطيعون مواكبة تدريباتنا الكثيفة لتطبيق الطرائق التعليمية الحديثة، والتقنيات المعاصرة، التي تمكنهم من التعامل مع الفاقد التعليمي الناتج عن السنوات الأربعة السابقة، ومع التفاوت الكبير الذي ظهر في مرحلة ما بعد كورونا، بين طلاب الصف الواحد. ومنها تحويل المدرسة في سنة واحدة، من مدرسة تكميلية إلى مدرسة ثانوية، تقدم السنوات الثانوية الثلاث دفعة واحدة من السنة الأولى. وكل ذلك، في ظل أزمة اقتصادية تضع أعباء كبيرة على أولياء الأمور والمعلمين، بحيث يصبح من الصعوبة بمكان، إبقاء التوازن الصحي بين الأقساط والرواتب، حتى لا نخسر المعلمين الجدد، وفي الوقت نفسه، ليكون المستوى التربوي الذي نقدمه إلى طلابنا أكبر قيمة بكثير، مما يدفعه الأهل كأقساط مدرسية“.
ووجه السبعلي تحية إلى كل أفراد الهيئتين التعليمية والإدارية في المدرسة، فردا فردا، “الذين من دون حرصهم وتفانيهم وعطائهم اللامحدود، لم نكن لننجح في هذه المهمة، وننهض بالمدرسة لتصبح خلال فترة قياسية، من أهم مدارس المنطقة، ليليق بها مجددا الاسم العريقُ لعائلة مدارس الحكمة“.
وأضاف: “كان لي شخصيا شرف التواصل والتفاعل لمرات عدة، خلال السنة الدراسية، مع طلابنا المتخرجين اليوم، وكنت دائما استمتع بهذا التفاعل المحيي والغني، مع هذه النفوس الحرة والعقول المتوثبة، تفاعل يعزز ثقتنا برسالتنا في تهيئة أجيال جديدة لمستقبل أفضل لبلادنا“.
وأوصى الخريجين بأن “يكونوا مسؤولين وأحرارا ومتميزين ومحترمين كما كنتم في المدرسة. ونتمنى لكم مستقبلا باهرا، كل في مجاله. ونحن جاهزون دائما لأي مساعدة ممكنة، أكاديمية أم تقنية أم توجيهية، قد تحتاجون إليها في المستقبل، خلال دراستكم الجامعية، أو بعد دخولكم إلى سوق العمل لاحقا. وستكونونَ نواة نابضة لجسم خريجي المدرسة، الذي سنعمل على إحيائه والتفاعل معه أينما كان أعضاؤه“.
وختم: “إننا اليوم، لا نخرج فقط من مدرستنا، طلابا ثانويين متميزين ومتألقين. بل ونخرج أيضا تربويين، سيتابعون مسيرة التطوير والعصرنة، ويساهمون في نشر هذه الثقافة في مؤسسات أخرى”، معلنا أن “المديرة هناء عقيقي، ستنتقل إلى مؤسسة رائدة أخرى، تعنى بتطوير المناهج وأقلمتها مع المناهج الدولية. وستبقى عضوا فاعلا في الفريق الأكاديمي المركزي لغلوبال إديوكايشن، وستحل مكانها في إدارة المدرسة نيكول قربان أبو زيدان“.
جوقة الحكمة
وتخللت أمسية التخرج إطلالات فنية بتوقيع جوقة “كورال” الحكمة – مار يوحنا مارون، وكلمات للخريجين والمعلمين والادارة و”غلوبال إديوكايشن“.




