
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطرانان حنا علوان وانطوان عوكر، ومشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور رئيس الرابطة المارونية السفير الدكتور خليل كرم، رئيس تجمع موارنة من اجل لبنان المحامي بول يوسف كنعان، نقيب الصيادلة الدكتور جو سلوم، قنصل جمهورية موريتانيا ايلي نصار، رئيس مؤسسة البطريرك صفير الاجتماعية الدكتور الياس صفير، نجل الشهيدين صبحي ونديمة الفخري باتريك ، عائلة المرحوم المونسينيور توفيق بو هدير، وحشد من الفعاليات والمؤمنين.
بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان :”وانتم من تقولون اني هو” قال فيها: “على هذا السؤال يجيب كلّ واحد وواحدة منّا، بلسان سمعان-بطرس: “أنت هو المسيح إبن الله الحيّ” (متى 16: 16). وهو جواب الكنيسة عبر الأجيال، وتقوله رسميًّا في هذا الأحد المعروف “بأحد تقديس البيعة”، ومعه تبدأ السنة الطقسيّة الجديدة. وهي سنة كاملة بإثني عشر شهرًا، نحتفل خلالها بالأحداث الخلاصيّة المرتبطة بحياة يسوع المسيح على أرضنا: تجسّده ودنحه وصومه وآلامه وموته وقيامته، وتأسيس كنيسته وأسرار الخلاص والكهنوت، وإرسال روحه القدّوس لتحقيق ثمار الفداء في النفوس، ولقيادة مسيرة الكنيسة حتى نهاية الأزمنة ومجيء المسيح الثاني ملكًا وديّانًا. تُشبّه السنة الطقسيّة بالسنة الشمسيّة التي خلال أشهرها الإثني عشر تدور الأرض حول الشمس في أربعة فصول، مستمدّة منها النور والحرارة والدفء بما يناسب الحياة على أرضها من بشر وحيوان ونبات. كذلك في السنة الطقسيّة بأزمنتها الثمانية: الميلاد، والدنح، والتذكارات، والصوم الكبير، وأسبوع الآلام، والقيامة، العنصرة، والصليب. “تدور” الكنيسة حول شمسها يسوع المسيح وتستمدّ منه نور الكلمة وقداسة النعمة وحرارة الإيمان وحيويّة المحبّة”.



