Uncategorized

الجبهة الجنوبية بين معادلة “الضبط” والقلق من “جنون” الإدارة الإسرائيلية؟!

فتحت التطورات على الجبهة الجنوبية، في الأيام الماضية، مجموعة من الأسئلة حول السيناريوهات التي من الممكن أن تذهب إليها في المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التصعيد الكبير الذي تشهده، حيث بات من الواضح أن تل أبيب تسعى إلى ذلك، بهدف فرض معادلات جديدة، تدفع “حزب الله” إلى وقف عملياته العسكرية، التي باتت تُحرج القيادتين السياسية والعسكرية، في حين لا يبدو أن الحزب في هذا الوارد، بل على العكس من ذلك يعمد إلى الرد على كل تصعيد بشكل سريع.

وعلى الرغم من أن هذا التصعيد يبعث على القلق، إلا أن المعطيات المحيطة به لا توحي بإمكانية خروج الأمور عن السيطرة، في الوقت الراهن، خصوصاً في ظل التأكيدات الأميركية المستمرة لرفض هذا السيناريو، لا بل على العكس من ذلك هي باتت تغري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بهذه الجبهة، لدفعه إلى وقف إطلاق النار في غزة، على قاعدة أن التسوية في القطاع ستجنبه الذهاب إلى مواجهة مع “حزب الله”، عبر إعادة الهدوء التلقائي أو الذهاب إلى إتفاق دبلوماسي يعمل عليه المستشار الرئاسي الأميركي عاموس هوكشتاين.

في هذا السياق، تشير مصادر متابعة، عبر “النشرة”، إلى أنه رغم التصعيد الذي يذهب إليه “حزب الله”، في المرحلة الحالية، من أجل ردع الجانب الإسرائيلي عن التوسع في الإعتداءات التي يقوم بها، إلا أنه في المقابل يتجنب الذهاب إلى خطوات تعطي تل أبيب المبررات لشن عدوان شامل أو موسع، خصوصاً أنه لا يزال يحصر الرد بالأهداف العسكرية، على عكس ما يقوم به الجيش الإسرائيلي، لناحية المبادرة إلى إستهداف المدنيين.

بالنسبة إلى هذه المصادر، طالما أن الحزب يلتزم بهذه المعادلة، من الصعب على إسرائيل أن تكون هي المبادرة، لا سيما أنها تفتقد إلى أمرين أساسيين: الأول هو الغطاء الدولي لذلك، حيث أن واشنطن نفسها تعارض أي تصعيد، أما الثاني فهو غياب القدرة على حسم نتيجة المعركة مسبقاً أو توقع أن تكون قصيرة المدى، في ظل الفشل الذي تعرضت له على مستوى قطاع غزة، وتضيف: “في الأصل، كل النقاش في تل أبيب لا يزال يدور حول عملية بعد إنتهاء القتال في غزة، الأمر الذي لا يمكن توقع تاريخه، في ظل عجز نتانياهو عن المبادرة إلى ذلك، بسبب القلق الذي يخيم على مصير الإئتلاف الحكومي، في حال أقدم على ذلك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى