
كتبت ندى أيوب في “الأخبار”:
ليل الجمعة – السبت الفائت، خرج عدد من سكان الضاحية الجنوبية لبيروت بأطفالهم نحو منطقة الجبل، من دون أن تكون لديهم وجهة محددة يقضون ليلتهم فيها. عدد قليل ركن سياراته في بلدة بيصور وبات ليلته داخلها بحسب شاهد عيان من أبناء القرية. آخرون اتصلوا عند منتصف الليل بوسطاء عقاريين يطلبون المساعدة في تأمين منزلٍ في الحال.
هكذا بدأت تستقبل بلدات الجبل موجةً جديدة من النازحين من الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت بعد قصف المبنيين السكنيين في شارع القائم. وكان الأسبوع الثقيل على أهل الضاحية الجنوبية بدأ مع مجزرتي الـ«بايجر» واللاسلكي يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، من دون أن تسفرا عن حركة نزوحٍ جدّية. فاقتصرت عمليات الانتقال من الضاحية إلى خارجها على من كانوا قد استأجروا خلال موجات النزوح السابقة منازل في مناطق تُعد آمنة، ولا يزالون يحتفظون بها. غير أن غارة الجمعة شكّلت بداية حركة نزوح جديدة لمسها الوسطاء العقاريون. ففي غضون يومين تلقّى سمسارٌ يعملُ في نطاقِ منطقة عاليه نحو 80 اتصالاً من سكان في الضاحية.



