
المركزي، أكد المصدر أنه لم يتخذ قرار بعد حول تجديد التعميمين ١٦٦ و١٥٨، لشهر شباط، ولا برفع قيمة السحوبات، والأمر يدرس بشكل موضعي أي كل شهر بشهره، بحسب القدرات المالية نظراً الى حساسية الوضع المالي والنقدي، هناك ٤٥٠ ألف مستفيد من هذه التعاميم، فإذا رفعت قيمة السحوبات إلى ١٠٠٠ دولار يعني المصرف بحاجة إلى ٤٥٠ مليون دولار شهرياً أي ٥ مليارات ونصف المليار سنوياً، وهذا المبلغ ليس واقعياً ويفوق قدرة المركزي، والسياسة النقدية لا تفترض توزيع احتياط العملة الأجنبية إنما تكبير حجم الاقتصاد ومن خلال الأرباح يتم توزيع الفائض وليس رأس المال.
وأكد المصدر أن وضع المصرف المركزي جيد ولديه احتياط يفوق الـ ١٠ مليارات دولار وليس بحاجة إلى وديعة لأن ورشة إعادة الأعمار بحد ذاتها تنعش الاقتصاد، علماً أن حجم الاقتصاد اليوم ٢٠ ملياراً وموازنة الدولة ٣.٢ مليارات وإذا تم رفع هذا الميزان إلى ٤٠ ملياراً يعني أن موازنة الدولة ستصبح ٦.٤ مليارات تلقائياً، وهذا يعني أن الدولة تستطيع التقشف ورصد مليار دولار للمودعين على سبيل المثال لكن طالما اليوم حجم الاقتصاد صغير يعني امكانات الدولة محدودة، ولن تتمكن من توفير مبالغ إضافية تزيد عن حاجات موظفيها ومصاريفها اليومية، لذلك نقول إن تكبير حجم الاقتصاد مرتبط بصورة مباشرة بصحة القطاع المصرفي، فإذا تمكن الأخير من تنشيط نفسه يكبر حجم الاقتصاد، أما إذا بقي هكذا عاجزاً عن تأمين القروض للقطاع الخاص، والقطاع الخاص يعمل برأس مال صغير فحجم الاقتصاد يبقى صغيراً.
أما الحديث عن تخفيض سعر الدولار، فبحسب المصدر ليس واقعياً، لأنه علمياً لا يمكن في الوضع الذي نحن فيه تخفيض السعر وهذا يحتاج إلى توافق مع الحكومة، فمجرد تخفيضه يعني زيادة في أعباء الحكومة التي تدفع الرواتب بالليرة وتجني أموالها بالليرة التي تتعرض حكماً للانهيار في حال التلاعب بالسعر الموجود حالياً. المطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى المحافظة على الاستقرار النقدي، وتغيير سعر الصرف يحصل بهدوء ضمن الأصول وبشكل علمي، وليس عشوائياً.
وكشف المصدر عن معلومات جدية حول مفاوضات مع البنك الدولي للحصول على قروض ميسرة ضمن رزمة قوانين، وقد أبدى البنك الدولي إيجابية مبدئية كما أن خطة عودة أموال المودعين عادت إلى التباحث الجدي تماشياً مع ورشة اعادة الإعمار وزيادة حركة الدولارات في السوق وضخ العملة الأجنبية بصورة غير مسبوقة. وسيتم ضخ مليار دولار ترميماً وإيواءً خلال شهر واحد.
من هنا وصف المصدر هذا العام بـ “عام النهوض”.



