
بقلم ميراي عيد
في مشهد يُنذر بخطرٍ داهم
على مستقبل التعليم الوطني، تتصاعد الأصوات داخل أروقة الجامعة اللبنانية ، محذّرة من فضيحة أكاديمية بدأت تتكشّف فصولها تدريجيًا. فبحسب شهادات عدد من الطلاب والأساتذة، تشهد بعض الكليات حالات نجاح غير متكافئة، حيث يرسب معظم الطلاب، فيما ينجح فقط من ينتمون إلى طائفة معينة… وكأن العدالة الأكاديمية باتت وجهة نظر، و”العلامة” تُحدّد بالانتماء لا بالاستحقاق!
اللافت أن هذه الحالات لا تتم في الخفاء، بل “على عينك يا تاجر”، وسط صمت إداري مريب وتجاهل رسمي يطرح أكثر من علامة استفهام.
هل تتحوّل الجامعة الوطنية إلى مساحة تصفية حسابات طائفية؟
أين دور الإدارة في ضبط الانفلات الأكاديمي؟
وأين مبدأ تكافؤ الفرص الذي لطالما تغنّى به لبنان كقيمة دستورية وتربوية؟
الطلاب اليوم يعيشون حالة من الإحباط وانعدام الثقة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، مما يُهدد مستقبل جيلٍ كامل، ويقوّض ما تبقّى من صورة الجامعة اللبنانية كمؤسسة وطنية جامعة.
المطلوب تحرّك سريع، تحقيق شفاف، ومساءلة واضحة… لأن ما يجري، إن صحّ، لا يُعدّ فقط فضيحة تربوية، بل جريمة وطنية.



