
بري وجنبلاط يدرسان الاستقالة من الحكومة قبل الانتخابات… خطوة لإقفال أبواب الشعبوية على جعجع
تتداول أوساط سياسية مطّلعة معلومات عن نقاش جدي يدور بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وطبعا” حزب الله حول خيار الاستقالة من الحكومة قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة، في خطوة يُراد منها إعادة خلط الأوراق سياسياً ومنع توظيف المشاركة الحكومية في بازار الشعبوية الانتخابية.
وبحسب المصادر، فإن هذا التوجّه لا يأتي من فراغ، بل في ظل تصاعد الخطاب الشعبوي لدى بعض القوى السياسية، وعلى رأسها حزب “القوات اللبنانية” ورئيسه سمير جعجع، الذي يسعى إلى تقديم نفسه كمعارض وحيد للسلطة، متناسياً مشاركته السابقة في الحكومات وتحمله مسؤوليات مباشرة في ما آلت إليه الأوضاع.
وتشير المعطيات إلى أن بري وجنبلاط يعتبران أن البقاء في الحكومة خلال المرحلة الانتخابية يمنح خصومهما مادة جاهزة للمزايدة، فيما الاستقالة قد تسحب ورقة الاتهام بالسلطة وتضع الجميع في موقع متساوٍ أمام الرأي العام، خصوصاً أن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التشنج السياسي والاستقطاب الحاد.
وترى الأوساط نفسها أن هذه الخطوة، إن حصلت، ستكون رسالة سياسية مزدوجة: الأولى للداخل، بأن من يتحمّل المسؤولية لا يهرب منها عند الاستحقاقات الكبرى، والثانية للخارج، بأن لبنان يدخل الانتخابات في مناخ سياسي جديد عنوانه الفصل بين العمل الحكومي والمعركة الانتخابية.
ويبقى السؤال الأساسي: هل تتحوّل هذه الدراسة إلى قرار فعلي في الأسابيع المقبلة، أم أنها ورقة ضغط سياسية تُستخدم لتحسين الشروط قبل دخول الاستحقاق النيابي؟
في كل الأحوال، يبدو واضحاً أن المعركة بدأت مبكراً، وأن عنوانها الأبرز سيكون من يملك خطاباً إصلاحياً حقيقياً… ومن يكتفي بالشعبوية.

