Exclusif

د.علا القنطار: جلسة حكومية هادئة… تفويض للجيش بلا مهلة لنزع سلاح حزب الله

كتبت الإعلامية الدكتورة علا القنطار: بحسب مصادر قصر بعبدا، فإن جلسة مجلس الوزراء المقرّرة يوم الاثنين المقبل يُفترض أن تمرّ بهدوء سياسي محسوب، مع مراعاة واضحة لحساسية موقف حزب الله في هذه المرحلة الدقيقة.

 

وتشير المعلومات إلى أنّ الحكومة تتّجه نحو تفويض الجيش اللبناني مجدّدًا في ملف بسط سلطة الدولة، لكن من دون ربط هذا التفويض بأي مهلة زمنية واضحة لنزع سلاح حزب الله أو وضع جدول تنفيذي محدّد لهذه المهمة. وهو ما يعكس، وفق المصادر نفسها، رغبة رسمية في تجنّب أي توتّر داخلي أو انفجار سياسي قد يهدّد تماسك الحكومة.

 

هذا التوجّه يعيد تثبيت المعادلة التقليدية القاضية بترحيل الملفات الخلافية الكبرى، وفي مقدّمها ملف السلاح، إلى أجل غير مسمّى، مقابل الإبقاء على حدّ أدنى من الاستقرار السياسي. إلا أنّ هذا الخيار، وإن بدا عمليًا في الظرف الراهن، يطرح علامات استفهام حول جدوى تكرار التفويض من دون أدوات تنفيذية أو سقوف زمنية، ما قد يحوّله إلى إجراء شكلي أكثر منه خطوة سيادية فعلية.

 

وفي ظل الانهيار الاقتصادي والضغط الدولي المتزايد على الدولة اللبنانية، تبدو الحكومة أمام اختبار جديد: هل تكتفي بإدارة الأزمة وتدوير الزوايا، أم تنتقل إلى مرحلة القرارات الصعبة؟ جلسة الاثنين قد تمرّ هادئة كما تقول المصادر، لكن هدوءها قد يخفي في طيّاته تأجيلاً جديدًا لواحد من أكثر الملفات حساسية في الحياة السياسية اللبنانية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى