Nouvelles Locales

بعد عام على إطلاقها، غابة مصغّرة لبنك بيمو تترسّخ في قلب العاصمة

بيروت، في 27 شباط 2026 – سنة 2025، قام بنك بيمو بتحويل جزءٍ من الموقف التابع لمقرّه الرئيسي إلى غابة مصغّرة (“Mini-forest”)، في مبادرة بيئية فريدة ومتكاملة شكّلت واحةً للتنوّع البيولوجي الحضري في قلب العاصمة. وقد أُقيم المشروع على مساحة كانت مخصّصة سابقًا لوقوف السيارات، حيث تم إدخال أكثر من 60 نوعًا نباتيًا مختلفًا، مما أتاح تعزيز الكثافة الخضراء وتشكيل نظام بيئي مصغّر أخذ يتطوّر تدريجيًا.

لم ينظر بنك بيمو إلى المشروع على أنّه مجرّد تحسين جمالي للمكان، بل كالتزام بيئي بنّاء وعمليّ. فالهدف واضح: التأكيد على أنّ المؤسسة قادرة، من موقعها، على التأثير إيجابًا في بيئتها المباشرة والمساهمة في تحسين محيطها.

واليوم، بعد مرور اثني عشر شهرًا، تتجلّى نتائج المبادرة بوضوح. فما زرعه موظفو البنك نما وترسّخ. كما ازدادت الكثافة النباتية، واستقرّ النظام البيئي، وأصبح الموقع مساحة تنفّس حقيقية في الحيّ. هذا التحوّل يبرهن أنّ مساحة عمليّة بسيطة يمكن أن تتحوّل إلى نظام بيئيّ حيّ يخدم المجتمع المحيط ويعود عليه بالفائدة.

لقد جرى تصميم هذا المشروع كعمل جماعي يعبّر عن روح المبادرة والمسؤولية. شاركت فرق البنك في عملية الزراعة، فيما تابع الجوار تطوّر المساحة الجديدة. والفكرة بسيطة للغاية في جوهرها: عندما يعتني كل طرف بالمساحة التي تقع ضمن مسؤوليته المباشرة — سواء كانت مؤسسة أو مبنى أو جهة خاصة — يصبح الأثر على المجتمع واقعيًا وملموسًا. وهكذا تشكّل هذه الغابة المصغّرة نموذجًا يمكن تكراره على مستوى محلي أوسع.

في هذا الإطار، صرّح الدكتور رياض عبجي، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبنك بيمو: «عندما انضممنا إلى هذا المشروع، فعلنا ذلك انطلاقًا من قناعة راسخة بضرورة إعطاء المثال. فإذا اهتمّ كل طرف ببيئته الخاصة، يصبح الأثر التراكمي كبيرًا جدا. هذه الغابة المصغّرة تثبت أنّه بإمكاننا أن نتحرّك عمليًا، وأن نحسّن إطار حياتنا، وأن نُسهم معًا في هواء أنقى وبيئة أفضل.»

لقد تم تطوير هذه الغابة المصغّرة بالتعاون مع المهندس البيئي أديب دادا، مؤسّس The Other Dada، وهو مكتب لبناني رائد في مجال العمارة التجديدية. ويؤمن دادا بمقاربة تهدف إلى ترميم النظم البيئية الحضرية لا الاكتفاء بالحدّ من أثرها السلبي، إذ يصمّم مساحات تُفهم كنُظم حيّة قادرة على التطوّر والاستدامة. ويرى أنّ «حتى المبادرات المتواضعة قادرة على إحداث تحوّلات مستدامة عندما تُبنى على رؤية متماسكة ونهج مدروس.»

انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى