Uncategorized

العمال: غزة وجنوب لبنان

جعفر عبد الخالق

في فجرِ أيّارَ،
حينَ يعلو نشيدُ الكادحينَ
من مرافئِ صورَ
إلى أزقّةِ غزّةَ المهدمة،
يخرجُ العمّالُ بأيديهم المتعبة
كأنّهم آخرُ جيشٍ
يحرسُ المعنى من الانهيار.
في جنوبِ لبنان،
العاملُ الذي عادَ من الحقولِ المهدّمة
يحملُ رغيفَهُ ووجعَهُ معاً،
ويزرعُ قربَ الحدودِ
قمحاً يشبهُ الصمود.
وفي غزّة،
عاملٌ تحتَ الركام
يفتّشُ عن بابِ بيتٍ
وعن طفلٍ
وعن غدٍ لم تحرقهُ الطائرات.
يا عيدَ العمّال،
أيُّ أناشيدَ تكفي
لمن يعملونَ
بين النارِ والجوعِ والخوف؟
وأيُّ ورودٍ تُهدى
لأيدٍ حفرتْ
في الإسمنتِ والدمِ
كي يبقى الوطن؟
فجرُ الجنوبِ وغزّة
ليسَ احتفالاً كاملاً،
بل نافذةُ ضوءٍ
في آخرِ هذا الليلِ الطويل.
هناكَ،
حيثُ يتعبُ الناسُ
لكنّهم لا ينكسرون،
يولدُ العيدُ الحقيقي:
أن يبقى الإنسانُ واقفاً
ولو كانتِ الأرضُ
كلُّها تميل.
ليحيا عيد العمال العالمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى