
صدر عن بلدية القليعة البيان الآتي:
تابعنا باهتمام ما ورد في حلقة “صار الوقت” مع الإعلامي مارسيل غانم حول استشهاد الطالبين من آل كرم، ثيودورسيا وطوني، وما تخللها من مواقف وشهادات وتساؤلات مؤلمة تعكس حجم المأساة التي أصابت عائلتيهما وبلدتنا.
وبداية، نتوجه بجزيل الشكر إلى جميع وسائل الإعلام التي واكبت هذا المصاب الأليم، وإلى الجامعة الوطنية وكل من حضر وواسى ووقف إلى جانب أهلنا في هذه المحنة.
أمام هذا الفقد الكبير، نرى أن من حق الأهالي والرأي العام طرح الأسئلة التي من شأنها المساهمة في حماية الطلاب مستقبلاً.
ومن هذا المنطلق، نود توضيح الآتي:
– إن مسؤولية تنظيم الامتحانات واتخاذ القرارات الأكاديمية تقع على عاتق الجامعة اللبنانية، وليس على البلديات أو الأهالي.
– إذا كانت الجامعة قد تمكنت من إيجاد حلول لطلاب بعض المناطق بعد التواصل معها، فهذا يدل على أن البدائل كانت متاحة وكان يمكن اعتمادها قبل وقوع المأساة.
– كان من الممكن إجراء إحصاء مسبق للطلاب المقيمين في المناطق المعرضة للخطر، ووضع آلية موحدة للتعامل مع أوضاعهم الاستثنائية بدلاً من ترك الأمر للمبادرات الفردية.
– إن مبدأ المساواة يقتضي أن تشمل أي إجراءات استثنائية جميع الطلاب الذين يواجهون الظروف نفسها، لا أن ترتبط بمن تمكن من إيصال طلبه إلى الإدارة.
– كانت الأوضاع الأمنية والتصعيد العسكري معروفين قبل الحادثة، ما كان يستوجب تقييماً استباقياً للمخاطر واتخاذ التدابير المناسبة لحماية الطلاب.
– لا يمكن تحميل البلديات مسؤولية إيجاد حلول إدارية تدخل ضمن صلاحيات الجامعة وخططها التنظيمية.
لذلك، فإن السؤال الأساسي الذي يطرحه أهالي القليعة اليوم هو: لماذا لم تُعتمد مقاربة شاملة للتواصل مع الطلاب الموجودين في مناطق الخطر وتأمين بدائل واضحة لهم قبل فوات الأوان؟
إن طرح هذا السؤال لا يستهدف أحداً، بل ينطلق من الحرص على عدم تكرار هذه المأساة مع أي طالب آخر.
نصلي أن يمنح الرب الراحة الأبدية لثيودورسيا وطوني وجيمس في ملكوته السماوي، وليكن ذكرهما مؤبداً.



