
يتوقع التقرير انكماش الناتج المحلي الحقيقي بنحو 12% خلال عام 2026. كما تراجعت إيرادات السياحة وتدفقات إعادة الإعمار، وهما من المصادر القليلة المتبقية للعملات الأجنبية. ورغم ذلك، لا تزال الاحتياطيات الرسمية تقارب 11.6 مليار دولار، بينما يعكس استقرار سعر الصرف منذ آب 2023 سياسة إدارة السيولة أكثر مما يعكس تحسناً في الأسس الاقتصادية.
التصحيح المالي مستمرّ.. ولكن
حقق لبنان تصحيحاً مالياً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت إيرادات الدولة من 12% من الناتج المحلي في عام 2023 إلى 19% في عام 2025، مدفوعة بتحسين الجباية وتعزيز الإدارة الضريبية. وفي المقابل، بقي الإنفاق العام مضبوطاً، مما أدى إلى تحقيق فوائض مالية أولية وأسهم في استقرار سعر الصرف.
إلا أن هذا التحسن لا يزال هشاً، إذ سيؤدي الانكماش الاقتصادي في عام 2026 إلى الضغط على الإيرادات، بينما ستفرض متطلبات إعادة الإعمار، وزيادة الأجور، وسد فجوات البنية التحتية، ارتفاعاً تدريجياً في الإنفاق العام.
كما يشير التقرير إلى أن إيرادات الجمارك لا تزال أقل بكثير من المتوقع مقارنة بحجم الواردات، نتيجة استمرار التهرب وضعف الإدارة. لذلك، فإن تحسين إدارة الحدود، وتحديث الإجراءات الجمركية، وتعزيز الامتثال الضريبي، تعد خطوات ضرورية للحفاظ على الإيرادات دون اللجوء إلى زيادات ضريبية تضر بالاقتصاد.



