Nouvelles Locales

كارثة بيئية وصحية صامتة في شكا: آلاف الأمتار من الأترنيت المسرطن تهدد السكان والمياه الجوفية

تتفاقم المخاوف البيئية والصحية في منطقة شكا – البترون، على خلفية وجود عقار تتجاوز مساحته 50 ألف متر مربع، يحتوي على كميات كبيرة من مادة الأترنيت المصنّفة من المواد المسرطنة، والمكشوفة منذ سنوات طويلة دون أي معالجة أو إجراءات وقائية.
وبحسب معطيات محلية، فإن هذه المواد تتعرض بشكل دائم للعوامل المناخية، حيث تؤدي الأمطار إلى تسرّب مكوناتها الضارة إلى التربة، ما يثير مخاوف جدية من تلوّث المياه الجوفية واستمرار هذا الخطر بشكل تراكمي على مدى السنوات.
أما في فصل الصيف، فتزداد خطورة الوضع مع جفاف هذه المواد، ما يؤدي إلى تطاير الغبار المحمّل بجزيئات مسرطنة في الهواء، الأمر الذي يعرّض سكان المنطقة، لا سيما القاطنين قرب الموقع وعلى طول الأوتوستراد، إلى استنشاقها بشكل يومي وغير مباشر.
ويشير متابعون إلى أن منطقة شكا عانت تاريخياً من نسب مرتفعة من الأمراض السرطانية نتيجة النشاط الصناعي، ولا سيما شركات الترابة، ما يجعل من استمرار وجود الأترنيت المكشوف خطراً إضافياً يهدد الصحة العامة، رغم توقف بعض هذه المصانع مؤخراً.
في هذا السياق، يطالب أهالي المنطقة والجهات المعنية بتحرّك فوري من قبل الوزارات المختصة، ولا سيما وزارتي البيئة والصحة، لإجراء كشف ميداني عاجل، والعمل على إزالة هذه المواد الخطرة وفق المعايير البيئية المعتمدة، تفادياً لكارثة صحية قد تتفاقم مع مرور الوقت.
كما يحذّر ناشطون من أن ترك هذه المواد دون معالجة يشكّل تهديداً كبيراً في حال تعرّض الموقع لأي حادث أو ضرر، ما قد يؤدي إلى انتشار واسع للمواد السامة في البيئة المحيطة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى