
أكد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، خلال افتتاح لقاء “حماية لبنان” في فندق “فينيسيا”، أن هدف اللقاء هو توحيد اللبنانيين وحفظ السلم الأهلي وصون السيادة والاستقلال تحت خيار الدولة، معتبرًا أن لبنان يواجه خطرًا حقيقيًا وأن المسؤولية الوطنية تفرض الابتعاد عن الفتنة وترسيخ الثقة بالدولة ومؤسساتها.
وشدد باسيل على أن الدولة هي الخيار الوطني الجامع، وأنه لا وطن من دون دولة ولا دولة من دون قوة، مؤكدًا أن الجيش اللبناني يشكل ركيزة الدفاع عن الدولة، وأن احتكارها للقوة الشرعية وفرض سيادة القانون هما الضمانة الوحيدة لجميع اللبنانيين. وأضاف أن ضعف الدولة لا يحمي أحدًا، وأن غيابها يفتح الباب أمام الفوضى ويهدد التنوع والسيادة.
وأشار إلى أن المشاركين في اللقاء توافقوا على رفض المسّ بوحدة لبنان، ورفض التقسيم والفتنة والتحريض الطائفي وأي شكل من أشكال الأمن الذاتي، إلى جانب رفض أي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية، مؤكدًا أن لبنان ليس ورقة مساومة ولا مساحة للتلزيم لأي دولة.
وأوضح باسيل أن التفاهم تضمن أيضًا الدعوة إلى حصر السلاح بالكامل بيد الدولة، وإقرار استراتيجية دفاع وطني، وتعزيز قدرات الجيش والمؤسسات الأمنية، وتحييد لبنان عن صراعات المحاور، واعتماد مبدأ السلام العادل بما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتحرير الأسرى، وعودة الأهالي، وإعادة إعمار الجنوب، إضافة إلى معالجة ملفي اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين وتعزيز علاقات لبنان مع مختلف الدول.
وأكد أن الوقت قد حان للانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة المستقبل، ومن ردّ الفعل إلى المبادرة، ومن المراهنات إلى الخيارات، معتبرًا أن الوثيقة التي خرج بها اللقاء ليست نهاية للحوار، بل بداية لتفاهم وطني قائم على المشتركات، وعهد مع لبنان وأجياله المقبلة، مشددًا على أن التزام جميع اللبنانيين بهذه المبادئ يشكل مدخلًا للانتصار في معركة حماية لبنان.



