Nouvelles Locales

محمد نمر تلميذ شاطر ولكن

في مشهدٍ إعلامي يثير الكثير من علامات الاستفهام، بدا أن الزميل محمد نمر يحاول تسخيف الوقائع والتقليل من وعي الرأي العام، متجاهلًا حقيقة أن “حارتنا ضيّقة” وأن ما يُقال على الشاشات لا يمرّ مرور الكرام.
في إطلالته الأخيرة عبر شاشة الجديد اليوم ، قدّم نمر سردية بدت بعيدة عن المنطق، حين اعتبر أن تعيينه جاء نتيجة “نجاحه في مجلس الخدمة المدنية”، وهو توصيف لا يمكن إدراجه إلا في خانة المفارقات، إن لم نقل “نكتة الموسم”، في ظل ما يعرفه المتابعون من كواليس ومعايير التعيينات.

المفارقة لم تقف عند هذا الحد، إذ لم تُخفِ الزميلة سمر بو خليل امتعاضها من هذا الطرح، حيث ردّت عليه بما معناه أن حديثه لا يقنع ولا “يمشي”، في إشارة واضحة إلى ضعف الحجة ومحاولة تمرير رواية غير متماسكة.

وفي العودة إلى مرحلة الاستقالة، تبرز معطيات إضافية تُلقي الضوء على محاولة نمر تمرير صفقة تقضي بسحب صلاحيات من المدير العام، مقابل استحداث منصب جديد يُفصّل على قياسه، وهو ما يطرح علامات استفهام جدية حول الأهداف الحقيقية من خلف هذه التحركات.
إن ما جرى ويجري لا يمكن التعامل معه بخفة أو تمريره عبر عناوين إعلامية فضفاضة، فالرأي العام بات أكثر وعيًا، وأدقّ متابعة، وأقلّ قابلية للانخداع بمحاولات التبرير والتجميل. وفي زمن الشفافية المطلوبة، تبقى الحقائق أقوى من أي رواية تُصاغ على عجل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى