Nouvelles Locales

“الطاقة”: هذا المقال مجحف بحقّ الحقيقة!

صدر عن المكتب الإعلامي لوزارة الطاقة والمياه البيان الآتي:
كتبت الصحافية عزة الحاج حسن مقالاً بعنوان “16 عاماً من العتمة.. وزراء الطاقة يتنافسون على “اللا كهرباء” عبر منصة “المدن” بتاريخ 24/8/2026، أقل ما يقال فيه أنه مجحف بحق الحقيقة ويعيد إحياء مقولة “كلن يعني كلن” الشعبوية وإن حاول في بعض الأحيان تلطيفها. غير أن وضع من تحوم حوله شبهات سرقة وفساد وهدر بمصاف من لا غبار على شفافيته ونزاهته كوزير الطاقة والمياه الحالي جو الصدي هو الاجحاف إن لم نقل أكثر.

لذا حرصاً منا على تبديد أي إلتباس أو خطأ، يهمنا إيضاح الآتي:
قبل الدخول في تفاصيل المقال، وضع من إستلم وزارة الطاقة منذ سنة ونصف السنة في بلد يعيش حرباً مفتوحة ودولة مفلسة وقطاع مصرفي متعثّر في الكفة نفسها مع من إستلم وزارة الطاقة طيلة 16 عاماً في ظل إستقرار أمني ودولة تمتلك الامول ومستثمرين يتدفقون على لبنان كـ”الصندوق الكويتي” و”سيمنز” الألمانية وتمّ صدهما، وضعهما في الكفة نفسها أمر أقلّ ما يقال فيه غير منطقي.
ردوّد وزارة الطاقة الحالية لا تقارن بحجم الحملات الممنهجة التي تتعرض لها، لا بل يعيّب كثر على الوزير جو الصدي عدم رده على كل الهجمات التي تستهدفه. فهل إصدار بيانات متى إستدعى الامر لعدم تضليل اللبنانيين هو “ردح” كما يدعي المقال؟ هل تسمية الأشياء بأسمائها جريمة؟ هل وصف الأكاذيب بأنها أكاذيب خطيئة؟ أليس خلط أمور لا علاقة لها ببعضها وإجراء إسقاطات في غير مكانها غباء؟
تعتبر كاتبة المقال أن الصدي جاء متفرّجاً في موضوع تأمين التغذية، وفاتها الجهود المبذولة وفق رؤية من سبعة مسارات يعمل عليها الصدي لمعالجة واقع قطاع الكهرباء، الى استجرار الطاقة والغاز والربط الكهربائي الى تفعيل مزارع الطاقة الشمسية بعد ان تم تشكيل الهيئة المنظمة لقطاع الكهرباء التي من ضمن مهامها ذلك.
يبدو أن التصفيق “الافتراضي” الذي تحدثت عنه الكاتبة شوش عليها، فبأي منطق يُقرأ التدقيق الجنائي كما جاء في مقالها “بعين الكيد السياسي لا مكافحة الفساد فقط لأنه أتى بعد 10 سنوات والاصح 15 سنة على استقدام البواخر”؟ هل كانت “القوات” في الوزارة قبل العام 2025 وتلكأت عن ذلك؟ ثم تتفاجأ الكاتبة قائلة تأتي “الانتفاضة على بواخر الطاقة” في وقت ما زال فيه اللبنانيون بلا كهرباء”، فهل عدم توفر الكهرباء يقتضي عدم السير بالتدقيق؟!! ما الرباط بينهما؟!! هكذا طروحات لا تقرأ الا بعين السطحية.
تذكّر أنه تم التعاقد مع شركة كاردينيز التركية عام 2012 وتمدّد الحل المؤقت إلى العام 2021. فهل تتذكّر أنه خلال هذه الفترة لم تكن “القوات” في الحكومة إلا لنحو عامين وفي الأساس المشكلة ليست بالاستعانة ببواخر موقتة بل بتحول الموقت الى دائم وبعدم بناء معمل حديثة لتوليد الطاقة بالتوازي مع البواخر كما كان مقرراً. خلال تلك الفترة، كان نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني والوزير كميل أبو سليمان وسائر وزراء “القوات” رأس حربة في المطالبة بالإسراع بإنشاء المعامل وبتطبيق قانون المحاسبة العمومية؟ خير دليل محاضر مجلس الوزراء والتصاريح الإعلامية لهم.
تعتبر الكاتبة ان الحلول غائبة عن النقاش وتسأل ماذا عن تحرير الإنتاج وجذب الاستثمار الأجنبي والشراكات مع القطاع الخاص، ولكن هي الغائبة وحين دعيت الى اكثر من جلسة نقاش كانت تجيبنا بأن المنصة ستمثل بأحد الصحافيين معها في قسم الاقتصاد الذي نحترم وهو شاهد على ما تقوم بها الوزارة. فهل إطلعت على ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي اقرتها الحكومة والتي تتحدث عن تحرير الإنتاج بشكل اساسي؟ هل إطلعت على أجواء المستثمرين التي نقلها الـ IFC التابع للبنك الدولي والذين يشترطون ضمانات مالية وضمانات أمنية؟
طالما الكاتبة تتحدث عن الوقاحة، اليس وضع “القوات” في الطاقة في نفس كفّة “التيار” كما ذكرنا أعلاه وقاحة؟
أليس إنكار وجود رؤية معلنة وطموحات وإعتبار أن لبنان اليوم يتعامل مع ملف الكهرباء كما صاحب “محل تجاري” متواضع في حي شعبي، لا يسمح بالاستدانة لكن ليس لديه ما يكفي من المال لشراء حاجياته ولا خطط وطموحات لديه لحل أزمته”، أليس هذا وقاحة؟
هل جريمة أن يحرص وزير الطاقة على عدم هدر أموال اللبنانيين وعلى إعتماد سياسة التغذية على قدر الجباية، مع عدم تحميل الدولة أي سلف خزينة جديدة متجنّباً الوقوع في “فخ” السلفات الذي غرق فيه وزراء التيار سابقاً؟!! لكن قول الكاتبة انه يعتمد فقط على “سياسة التغذية على قدر الجباتية” وإنكارها للمسارات التي يعمل هو الوقاحة بعيناه.

في الختام، تخبرنا الكاتبة أنه “عندما حظينا بتغيير سياسي في وزارة الطاقة اعتقدنا أن التغيير سينطلي على العقلية التي ستُدار فيها إحدى أهم الوزارات الخدماتية في البلد، لنجد أنفسنا يوماً بعد يوم غارقين في مستنقع اللاخطط والبازار السياسي غير ذي النفع”، لكن يتبين لنا أننا أمام “بازار إعلامي” لا يدرك الفرق بين عقلية السلف والاستدانة والصفقات من دون مناقصات ووعود كهرباء “24 على 24″ وlebanon on وعقلية عدم الاستدانة والاتزام بالقانون وبقانون الشراء العام وعدم إطلاق الوعود”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى