Nouvelles Locales

معركة علي الطاهر على الأبواب

يوسف فارس_المركزية

توقفت الأوساط المتابعة للتطوّرات في لبنان والمنطقة بكثير من الاستغراب عند قول رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف استمرار تواصله مع مقاتلي “حزب الله” على الخطوط الأمامية في الجنوب مع إسرائيل، في وقت بدا المسؤولون اللبنانيون متخوفين من تداعيات الحملات المتبادلة بين واشنطن وطهران. اللافت فيها كان إعلان إيران أنّها تحولت الى موقع الهجوم لان هذه التطوّرات باتت تمس مباشرة بالوضع في جنوب لبنان في ظل الحضور المباشر للحرس الثوري الإيراني كما بات معلومًا. ما عزز هذه المخاوف أنّ صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين مطلعين ان الحرس الثوري استغل حالة الهدوء التي اوجدتها مذكرة التفاهم لتهيئة الأرضية مع التنظيمات الحليفة في المنطقة من اجل تكثيف الهجمات عند الضرورة. وأشارت إلى أنّ إيران أرسلت مستشارين إلى لبنان والعراق واليمن لمناقشة الخطط لافتة إلى أنّ مسؤولي استخبارات عربية رصدوا أدلة تشمل اتصالات بين ايران واذرعها في تلك الدول.

جدير اذا كانت ايران تتحفز لتحريك “حزب الله” كما حركت الحوثيين في اليمن، فإنّ لبنان يغدو محاصرًا أكثر فأكثر بوقائع تنذر بجولة حربية واسعة في ظل مضي إسرائيل في عملياتها لاسقاط مرتفعات علي الطاهر وتدمير انفاقها. وأفيد ان الجيش الإسرائيلي يستعد للتصعيد في لبنان لأيّام عدة بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية وغاراته على الجنوب.

عضو حزب “الكتائب اللبنانية” النائب أديب عبد المسيح يقول لـ”المركزية” في السياق أنّ “قاليباف لم يقل جديدًا بل أثبت حقيقة التدخل الإيراني في الشؤون اللبنانية. الكلام هنا يجرنا الى عدم مغادرة السفير الايراني غير المرغوب فيه الأراضي اللبنانية وبقائه كشخص دخيل لا يملك أوراقًا شرعية وجبت ملاحقته قضائيا لتوقيفه وترحيله عن البلاد لا تجديد إقامته”.

أمّا كلام قاليباف عن استمرار التواصل مع مقاتلي “حزب الله” على الحدود مع إسرائيل وخوضهم المعارك، ففيه في المقياس العسكري كشفًا غير جائز لمعطيات الحرب. يعكس هذا حقيقة استخفاف طهران بدماء الشباب اللبناني كرمى لمصالحها. إضافة لما كان الجميع يحذر منه من ان الحزب فصيل إيراني تابع للحرس الثوري على ما صنّفته أميركا. إسرائيل دمّرت الجنوب بالكامل باعتراف وزير دفاعها يسرائيل كاتس الذي اكد مسح 24 قرية جنوبية عن وجه الأرض. هذا عدا استمرارها باستهداف عناصر الحزب وتصفيتهم يوميًّا. إيران من جهتها تقف متفرجة على ما يجري للحزب والبيئة الشيعية التي تدين لها بالولاء. تكتفي بالوعود وإصدار المواقف الشاجبة التي لا تثمن ولا تغني. معركة علي الطاهر على الأبواب. إسرائيل تحشد إعلاميًّا وعسكريًّا لخوضها والقضاء على المتحصنين بداخلها من عناصر الحزب والحرس الثوري. أشك، بل اجزم ان ايران لن تتدخل في هذه المعركة لأنّها كما الحزب فقدت القدرة على القتال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى