
ليست مجرد موقع سياحي، بل مزار ديني وروحي يقصده اللبنانيون والسياح من مختلف أنحاء العالم، بكل احترام ومحبة.
ومن الطبيعي أن يلتقط الزائر الصور والذكريات، وأن يعرّف العالم بجمال هذا المكان ورمزيته. لكن هناك فارقا كبيرا بين توثيق المكان وبين تحويل حرمة المكان المقدس إلى مساحة لـ«Check Outfit» أو استعراض للملابس أمام الكاميرا.
الموضوع ليس ضد السياحة، ولا ضد صناعة المحتوى، ولا ضد حرية أي شخص في اختيار ما يرتديه في حياته الخاصة. لكن لكل مكان حرمته وخصوصيته.
فالـ«Check Outfit» لا يُقام داخل مسجد، ولا داخل كنيسة، ولا في أي مكان مقدس، احتراما لقدسية المكان ومشاعر المؤمنين والزوار.
وسيدة حريصا، بما تمثله من رمز ديني ووطني، تستحق أن تبقى مساحة للصلاة والتأمل والزيارة، لا أن تتحول إلى خلفية لمحتوى هدفه جذب المشاهدات.
المشكلة ليست في الكاميرا… بل في المكان الذي اختير للتصوير، وفي غياب الحس بالمسؤولية تجاه قدسية الموقع.
معيب ما حصل، ليس لأننا نريد أن نمنع أحدا من صناعة المحتوى، بل لأننا نريد أن نقول ببساطة:
لكل مكان حرمته، والمقدسات ليست مساحة مفتوحة لكل أنواع المحتوى.
نختلف في كل شيء، لكن احترام المقدسات يجب أن يبقى خطا لا نتجاوزه.



