
هذه المواقف تتبنى بشكل واضح الورقة الكويتية التي سلّمت للبنان قبل أشهر، وكانت عنواناً أساسياً ومنطلقاً لأي تعاون ومساعدة سيحصل عليها البلد الصغير. هذه البنود حضرت في لقاءات رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في الرياض على هامش القمّة، وتحديداً مع ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الأحمد، خاصة أن ميقاتي قد طلب مواعيد لزيارة الكويت في مطلع العام الجديد. زيارة ميقاتي إلى الرياض هي الأولى لمسؤول رسمي لبناني منذ عام 2018 وقد استقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله رؤساء الدول والوفود، وهو لقاء أول لمسؤول لبناني مع ولي العهد السعودي منذ سنوات أيضاً. ويفترض بهذه اللقاءات والمواقف أن تعيد تثبيت الشروط الخليجية لإعادة الاهتمام بلبنان من بوابة المساعدات. وما كان لافتاً أيضاً موقف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إذ شدد على أنه يعود للبنانيين أن يقرروا ما هو الأفضل لهم، وأنهم الآن أمام اختيار رئاستين. وهذا يعني أن السعودية تربط استحقاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية بتكليف رئيس جديد للحكومة وكيفية تشكيل هذه الحكومة، وعلى هذا الأساس يمكن اتخاذ القرار بشأن لبنان. في موازاة هذه التطورات، برزت زيارة قائد الجيش جوزيف عون إلى قطر، بناء على دعوة وجّهها إليه وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، وتأتي هذه الزيارة في ضوء إعلان عدد من القوى اللبنانية ترشيح عون لرئاسة الجمهورية، والتوافق عليه كمرشح توافقي ينتم انتخابه، لا سيما أنه يحظى بثقة عربية ودولية، وبثقة اللبنانيين أيضاً، وبحسب ما تقول مصادر متابعة، فإن الزيارة سيتخللها بحث أيضاً في ملف تقديم مساعدات للجيش اللبناني، ومن المتوقع أن تعلن قطر تقديم هبة مالية جديدة للجيش للحفاظ عليه، بعدما كانت قد قدّمت سابقاً 60 مليون دولار كمساعدات.
منير الربيع – الجريدة



