
كتب الوزير السابق فادي عبود في الجمهورية
باتت الطائفية اليوم الهاجس المسيطر على المجتمع، وعادت أحاديث التقسيم والحرب الأهلية وفشل العيش المشترك وتصاعد الخطاب الطائفي والمذهبي الحاد. وفي لمحة تاريخية عن لبنان، نرى انّ النظام الطائفي ساهم في تراجع المواطنة، وانعدام المساواة وضياع الدولة، والطائفية تختلف عن التعددية الدينية، فالتعددية الدينية تعطي المجتمع غنى ثقافيًا واجتماعيًا، اما الطائفية فتؤدي به إلى التقسيم والتفتت.
والتعددية الدينية هي عبارة عن مجموعات اعتنقت اديانًا مختلفة ومفاهيم إيمانية مختلفة، من مفهوم الموت وما بعد الموت والحساب والإرث… الخ، ومن الواضح، انّ هذا الاختلاف هو في المفاهيم الدينية واحياناً حتى ضمن الدين الواحد ومن شخص إلى آخر، ولكن الله رحوم وهو سيحاسب كل انسان على قناعاته وممارساته، والمهم ان تكون النيات صافية وسليمة، والّا يحاول احد ان يلعب دور الله على الأرض، ويبرّر القتال والتكفير والحكم على قناعات الآخرين، وان لا يؤدي «اقتتالنا على السماء إلى إفقادنا الارض والمجتمع» ، فالله يرفض الاقتتال باسم الدين
أستطيع أن اتزوج من أقاصي الأرض ولا استطيع ان أتزوج بنت الجيران
باتت الطائفية اليوم الهاجس المسيطر على المجتمع، وعادت أحاديث التقسيم والحرب الأهلية وفشل العيش المشترك وتصاعد الخطاب الطائفي والمذهبي الحاد. وفي لمحة تاريخية عن لبنان، نرى انّ النظام الطائفي ساهم في تراجع المواطنة، وانعدام المساواة وضياع الدولة، والطائفية تختلف عن التعددية الدينية، فالتعددية الدينية تعطي المجتمع غنى ثقافيًا واجتماعيًا، اما الطائفية فتؤدي به إلى التقسيم والتفتت.
والتعددية الدينية هي عبارة عن مجموعات اعتنقت اديانًا مختلفة ومفاهيم إيمانية مختلفة، من مفهوم الموت وما بعد الموت والحساب والإرث… الخ، ومن الواضح، انّ هذا الاختلاف هو في المفاهيم الدينية واحياناً حتى ضمن الدين الواحد ومن شخص إلى آخر، ولكن الله رحوم وهو سيحاسب كل انسان على قناعاته وممارساته، والمهم ان تكون النيات صافية وسليمة، والّا يحاول احد ان يلعب دور الله على الأرض، ويبرّر القتال والتكفير والحكم على قناعات الآخرين، وان لا يؤدي «اقتتالنا على السماء إلى إفقادنا الارض والمجتمع» ، فالله يرفض الاقتتال باسم الدين.
هذا التعدّد الديني لا يجوز ان يكون شرارة للفتن والحروب والنزاعات، فلو اراد الله ان يدمّر الجنس البشري او أي جزء منه، لتحقق ذلك فورًا، ولم ينتظر منا ان ندمّر أنفسنا بسبب الاختلاف في العقائد الإيمانية والحروب الطائفية. وخصوصًا انّ الأديان السماوية كلها تشدّد على التقرّب من الآخر واحترام الحرّية الفردية والانفتاح ورفض التعصّب.
ولم يتمكن لبنان من تحقيق التلاحم والتقارب المطلوب بين أبناء مجتمعه، وأحد الاسباب هو قلّة الزواج بين مكونات المجتمع المختلفة. فالزواج المدني مرفوض، والزواج الديني يحتّم ان يتخلّى احد من العروسين عن دينه ويتزوجان بحسب دين معين. فهل من المعقول ان لا يتمكن مواطن من بلد ما من الزواج بمواطنة من بلده، إبنة جاره القريب مثلاً، بسبب الاختلاف الديني، ولكن يمكنه ان يتزوج فتاة من بلد آخر فقط لأن دينهما واحد. ما هذا الوطن الذي يمنع الزواج بين مواطنيه!



