
توصلت تقديرات الجيش الإسرائيلي الى أن المرشد الإيراني علي خامنئي، “اتخذ القرار بالتصعيد من جانب إيران وحزب الله وفصائل فلسطينية ضد إسرائيل”، ورأت أن من أطلق الصواريخ في جنوب لبنان باتجاه مستعمرات الشمال “لم يحصل على مصادقة” امين عام حزب الله حسن نصر الله.
وكشفت صحيفة “يديعوت احرونوت” اليوم الاحد، أن الجيش الإسرائيلي اعتبر خلال مداولات أمنية جرت في الأيام الأخيرة أن احتمالات خوض إسرائيل مواجهة “متعددة الجبهات”، تزايدت، وادعى أن إيران تحاول تسخين جميع الجبهات مع إسرائيل، وهي “نجحت في تحويل الفلسطينيين إلى نوع من ذراع آخر لأهداف إرهابية في الضفة الغربية وغزة” وكذلك في البلدات المحتلة في العام 1948.
ويرى الجيش الإسرائيلي أن التصعيد الأمني، الأسبوع الماضي، الذي شمل إطلاق قذائف صاروخية من قطاع غزة ولبنان إثر اعتداءات الشرطة الإسرائيلية الوحشي على المصلين في المسجد الأقصى، والتظاهرات الاحتجاجية على هذه الاعتداءات في مدن وبلدات المجتمع العربي، هو “حدث موضعي واحد فقط في سلسلة أحداث، فيما يواصل الإيرانيون العمل بمساعدة أذرعهم”.
وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى أن إيران ترصد اتجاهين “مقلقين”: الأول، تراجع الضلوع الأميركي في الشرق الأوسط، وتركيز اهتمام الولايات المتحدة على الحرب في أوكرانيا ما أدى إلى استئناف العلاقات بين إيران والسعودية وإلى تعزيز العلاقات الإيرانية – الروسية.
والاتجاه الثاني يتعلق بإسرائيل التي تواجه أزمة داخلية تنطوي على أزمة مع الولايات المتحدة، حليفتها الإستراتيجية. ويعتبر الجيش الإسرائيلي أنه بالنسبة لإيران، نشأت على إثر ذلك فرصة ذهبية من أجل تحدي إسرائيل والانتقام من هجماتها المتتالية في سوريا وداخل إيران أيضا.
وبحسب الصحيفة، فإن تقديرات الجيش الإسرائيلي هي أن المرشد الإيراني، علي خامنئي، هو الذي اتخذ القرار، بتصعيد إيران وحزب الله وفصائل فلسطينية ضد إسرائيل.
إلا أن التقارير التي قدمها الجيش الإسرائيلي خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، تقدر أن إطلاق القذائف الصاروخية من لبنان، ليلة الخميس – الجمعة الماضية، لم يكن بعلم أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، وأن الذي نفذ إطلاق القذائف الصاروخية لم يحصل على مصادقته.
وأضافت تقارير الجيش أن “حزب الله” معنيّ باستهداف الأميركيين ويبحث عن أهداف لهم، ويفضل في هذه المرحلة جولات قتالية مع إسرائيل وليس مواجهة شاملة، بهدف تغيير المعادلة عند الحدود بين إسرائيل ولبنان وإضعاف الردع الإسرائيلي.
ويسعى الجيش الإسرائيلي في وضع كهذا إلى تسريع جهوزية دفاعاته الجوية وبناء الجدار العائق عند الحدود “وتنسيق التوقعات بينه وبين المواطنين حيال حرب كهذه. فحرب مع حزب الله ستكون مختلفة كليا بالنسبة للجبهة الداخلية عما شهدناه حتى الآن”.
وأضافت تقديرات الجيش الإسرائيلي أن حركة حماس في غزة ليست معنية بالتصعيد أيضاً، وأن التوتر الأمني في الضفة الغربية والقدس مريح لها، وكذلك محاولة إدخال المجتمع العربي في إسرائيل إلى هذا التوتر الأمني. وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن لا علاقة بحماس بإطلاق القذائف الصاروخية من القطاع، والذي تنفذه فصائل صغيرة “لا تنصاع” لحماس.
ويعتبر الجيش الإسرائيلي أنه بالرغم من أن القذائف الصاروخية “تشكل خرقاً للسيادة الإسرائيلية، لكن عمليات إطلاق النار والطعن والدهس أخطر، في هذه الأثناء”.
ويدعي الجيش الإسرائيلي أن إيران وحزب الله والفلسطينيين يحاولون إشعال الوضع في المسجد الأقصى، ويتجاهل اعتداءات الشرطة على المصلين فيه، ومحاولة إخلائهم منه من أجل استمرار اقتحامات المستوطنين للحرم القدسي. واعتبر أن الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان ستكون الأكثر حساسية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر شاركت في اجتماع الكابينت قولها إن “قسماً من الوزراء لم يطلع على التفاصيل ولا على المخاطر في كل واحدة من الجبهات”، فيما قال مسؤول أمني إنه “بدلاً من دراسة المواضيع الأمنية، انشغلوا بأمر واحد فقط، هو الانقلاب القضائي”.



