
أصدرت ميلشيا “لواء القدس” التابعة لشعبة المخابرات العسكرية في النظام السوري الثلاثاء، قراراً يقضي بإقالة نائب قائدها العام، بعد أيام من تبنيها ثم نفيها إطلاق صواريخ باتجاه الجولان السوري المحتل.
وقالت الميلشيا في بيان، إن قائدها العام محمد السعيد أمر بإنهاء تكليف نائبه عدنان محمد السيد وفصله من صفوف اللواء بشكل نهائي من دون أن توضح أسباب الإقالة.
ويأتي فصل السيد بعد أيام من نشر وسائل إعلامية محسوبة على “محور المقاومة” خبراً يفيد بأن اللواء تبنى إطلاق الصواريخ التي استهدفت هضبة الجولان السوري المحتل، ليتم تداول الخبر بعدها بشكل كبير من قبل عدد من المواقع الإعلامية السورية واللبنانية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي ليل السبت/الأحد، إطلاق 6 صواريخ على دفعتين من سوريا، استهدفت الجولان السوري المحتل، لترد بعدها الطائرات والمدفعية الإسرائيلية بقصف عدد من المواقع في دمشق ودرعا والسويداء والقسم المحرر من القنيطرة.
لكن اللواء المدعوم من قبل روسيا والذي لايزال يحافظ على ارتباطه بإيران، سارع بعدها بساعات لنفي مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ، موضحاً أن عناصر لوائه لا ينتشرون في جنوب سوريا قرب الحدود مع إسرائيل.
ولم يوضح بيان فصل السيد الأسباب لذلك، لكن “مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا” نقلت عن مصادر خاصة قولها إن القرار جاء على خلفية تهم فساد متعلقة بسرقة مساعدات إنسانية والتبرعات المالية التي دخلت إلى مخيم النيرب الفلسطيني شمال مدينة حلب، إضافة إلى اتهامه بالتعامل مع جهات مشبوهة.
وأكدت المجموعة أن السيد على ارتباط بتشكيل أولى المجموعات الموالية للنظام في مخيم النيرب، والتي شاركت بقمع المظاهرات المناهضة لرئيس النظام السوري منذ انطلاقتها، فضلاً عن مسؤوليته عن اعتقال فلسطينيين وسوريين وتسليمهم للمخابرات السورية.
وكان السيد قد تعرض للاعتقال من قبل مخابرات النظام في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، لكن زعيمها توسط من أجل إطلاق سراحه.
وتأسس اللواء في 2013، من قبل المهندس الفلسطيني محمد سعيد من سكان حلب والمعروف بارتباطه بالمخابرات الجوية، حيث حصل على تسهيلات منها في مجال بناء العقارات والمباني العشوائية في مقابل تقاسم الأرباح معها، بحسب المجموعة.



