Nouvelles Locales

نصرالله: نهنئ المقاومة الفلسطينية على ادارتها الحكيمة للمعركة وعند الحاجة سنأخذ الموقف المناسب

الديار

اطل امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله امس في خطاب هنأ فيه الفصائل الفلسطينية على ادارتها الحكيمة للمعركة ضد العدو الاسرائيلي. وهذا يعود لجهاد وصمود المجاهدين في الميدان الى جانب الاحتضان الشعبي الكبير. وتابع:» نحن على اتصال دائم مع قيادات الفصائل ونراقب الاوضاع وتطوراتها ونقدم في حدود معينة المساعدة الممكنة، ولكن في اي وقت تفرض المسؤولية علينا القيام باي خطوة او خطوات لن نتردد ان شاء الله» (التفاصيل ص4).

بموازاة ذلك لم يتبدل الموقف السعودي حول انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان لناحية عدم التدخل في الشأن اللبناني، فضلا عن عدم وضع فيتو على اي مرشح رئاسي حيث ان السعودية لا تريد تغيير ميزان القوى اللبنانية، وفقا لاوساط سياسية رفيعة المستوى. وهذا الامر جعل المبادرة الفرنسية تنتهي، وهي كانت تروج لصفقة عنوانها رئيس للجمهورية من 8 اذار ورئيس للحكومة من 14 اذار. واضافت هذه الاوساط ان السعودية ابرمت صفقة مع سوريا وليس مع لبنان، وبالتالي ما يحصل في لبنان لا يصب في خانة اولويات المملكة العربية السعودية.

وانطلاقا من ذلك، ترى الاوساط السياسية ان دعوة السفير السعودي لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية كما للنائب ميشال معوض، هي للتأكيد ان بلاده على مسافة واحدة من الجميع ولن تدعم مرشحا على حساب مرشح آخر، بل تحث على انهاء الشغور الرئاسي.

وقد علمت الديار ان النائب سجيع عطية سأل السفير السعودي وليد البخاري اذا كان رفع الفيتو يشمل رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، فاجاب بنعم مؤكدا على الموقف الحيادي للسعودية في المسار الرئاسي. وتقول المعلومات التي حصلت عليها الديار ان السفير البخاري كشف ان بلاده ستحكم على اداء رئيس للجمهورية المقبل بمعزل عن هويته من خلال اعماله والاصلاحات التي سيقوم بها، ابرزها ضبط الحدود ووقف التهريب واحترام الدول الخليجية وغيرها. وفي التفاصيل، ستعطي الرياض فترة سماح للرئيس الجديد، وهي السنة الاولى من عهده لترى ممارساته في الحكم وادارته لقضايا اساسية، وتحديدا في محاربة الفساد. وعليه، ستقرر المملكة العربية السعودية تقديم المساعدات المالية للبنان او عدمه، وهذا يعني ان لا اموال سعودية خلال السنة الاولى من عهد رئيس الجمهورية المقبل.

من جهة اخرى، قرأت مصادر مطلعة المشهد اللبناني بطريقة مغايرة للذي ذكرناه اعلاه، اذ اعتبرت ان السيناريو هو الاتي: صحيح ان هناك رفضا مسيحيا لسليمان فرنجية، وهذا صار من الثوابت في السياسة اللبنانية، ولكن المتغير هنا هو الموقف الاقليمي، وكانت اولى مؤشرات الانعطافة الخليجية هي استقبال السفير السعودي سليمان فرنجية في اليرزة. اما الانعطافة الثانية فستكون ايضا بعد زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى الرياض لحضور القمة العربية الاسبوع المقبل.

والمأمول من هذه الزيارة، وفقا للمصادر المطلعة، هو دور سعودي باتجاه تأمين النصاب لعملية الانتخاب واحتواء رد الفعل المسيحي عليه. وفي حال لم يأخذ هذا الدور اندفاعة بعد قمة الرياض، بهذه الاتجاهات، من الصعب حينئذ تجنب شبح الفراغ والدخول في المجهول والتوترات الطائفية المرافقة له.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى