
مصادر متابعة كشفت لـ«الجمهورية»، إنّ اللقاء كان وديّاً، عرض خلاله الموفد الفرنسي الغاية من زيارته، ناقلاً حرص الرئيس ايمانويل ماكرون على الوقوف دائماً إلى جانب لبنان، لتمكينه من أن يتجاوز أزمته وواقعه المأساوي، وانّ باريس لن تدخر جهداً مع اصدقائها الدوليين، في هذا السبيل، وما زالت تعلّق الأمل الكبير على ان يراعي القادة اللبنانيون مصلحة لبنان، ويتحمّلوا مسؤولياتهم، والالتقاء على ما هو واجب عليهم في تسريع حسم الاستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس وتشكيل حكومة على وجه السرعة.
ووفق المصادر، فإنّ الرئيس بري، أعرب عن تقديره للجهد الذي تبذله الدول الصديقة، وتحديداً فرنسا والرئيس ماكرون، لمساعدة لبنان على تخطّي هذه الأزمة. وأمل ان ينجح الوزير لودريان في مهمّته. ومن ثم قدّم بري عرضاً مفصّلاً لمسار الملف الرئاسي منذ بداية الشغور في رئاسة الجمهورية، متوقفاً عند كل المبادرات والمحطات التي نادى فيها إلى التلاقي والتوافق بين اللبنانيين، وآخرها الدعوة إلى الحوار التي أطلقها في ختام الجلسة الاخيرة لمجلس النواب، على اعتبار انّ هذا الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه الأزمة، ويفتح الطريق سريعاً على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة.
ورداً على سؤال، لم تؤكّد المصادر أو تنفِ ما إذا كان لودريان قد قدّم طرحاً محدّداً لحل رئاسي، الّا انّها لفتت الانتباه إلى أنّ مهمّة لودريان ما زالت في بداياتها، وما أورده في النقاش معه، اكّد انّ لمهمته بعداً دولياً يرغب في حل سريع لأزمة لبنان، ولم يبدر عنه ما يؤشّر إلى تعديل او تبديل في مشروع الحل الذي سبق لباريس ان طرحته في الآونة الاخيرة.
وكان لودريان قد وصل بعد ظهر امس الى بيروت، وكان لافتاً اعلان السفارة الفرنسية في لبنان انّها لن تكشف عن جدول اعمال زيارته، وتأكيدها انّه لا يتضمن عقد مؤتمر صحافي. ومن المقرّر ان يلتقي لودريان ايضاً رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وقيادات سياسية وروحية ونواباً مستقلّين. وأفيد بانّه قد يجتمع بممثلي دول الاجتماع الخماسي في بيروت.



