
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية ولبنانية أن المئات من اللاجئين بما فيهم نساء وأطفال اضطروا لمغادرة منازلهم والبحث عن أماكن آمنة مع استمرار تبادل إطلاق النار وقذائف بين عناصر حركة وجماعات مسلحية، بينما لجأ البعض إلى مسجد الموصللي بجانب المخيم هرباً من الاشتباكات.
وقد ارتفعت حصيلة الاشتباكات في المخيم إلى 6 قتلى و35 إصابة من بينهم قائد الأمن الوطني الفلسطيني التابع لحركة فتح في منطقة صيدا.
وأعلن الجيش اللبناني عن إصابة عدد من العسكريين بجروح، نتيجة سقوط قذيفة في أحد المراكز العسكرية، وتعرض مراكز ونقاط مراقبة تابعة للجيش لإطلاق نار.
وحذر الجيش من مغبة تعريض المراكز العسكرية وعناصرها للخطر مهما كانت الأسباب، مؤكدة أنه سيرد على مصادر النيران بالمثل.
وعلى الرغم من دعوة هيئة “العمل الفلسطيني المشترك” إلى وقف النار بعد الساعة السادسة من مساء الاحد، إلا أن الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية استمرت في المخيم.
وفشل وقف إطلاق نار جرى التوصل له خلال اجتماع هيئة العمل الفلسطيني المشترك بحضور وفد من قيادة حركة أمل وممثل عن في حزب الله وممثل عن الشيخ ماهر حمود.
ونجم عن الاجتماع اتفاق على وقف فوري لإطلاق النار في مخيم عين الحلوة والعمل من كل الأطراف على سحب المسلحين من الطرقات والعمل على ضبط الوضع داخل المخيم.
وأعلن تشكيل لجنة تحقيق فلسطينية بإشراف هيئة العمل الفلسطيني المشترك تسعى للوصول الى الحقيقة حول اغتيال العميد أبو اشرف العرموشي ورفاقه وتسليم الفاعلين إلى الأجهزة والسلطات الأمنية المختصة في الدولة اللبنانية.
وأكد الاجتماع على الالتزام بما أقر باجتماع هيئة العمل الفلسطيني المشترك في منطقة صيدا الذي انعقد اليوم حول حادثة الأمس.
ورغم الاتفاق، استمرت الاشتباكات المسلحة وجلب المزيد من التعزيزات من عناصر فتح وقوى الأمن التابعة لها للمخيم.
من جانبه، رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، طالب القيادات الفلسطينية بالتعاون مع الجيش لضبط الوضع الأمني وتسليم العابثين بالأمن إلى السلطات اللبنانية، عادا أن الاشتباكات الدائرة في مخيم عين الحلوة تشكل ضربة في صميم القضية الفلسطينية.
وأكد ميقاتي ضرورة ضبط الجيش والأجهزة الأمنية الوضع في المخيم لما فيه مصلحة لبنان واللاجئين الفلسطينيين، مشدداً على أن الحكومة تعمل لتحسين ظروف عيش اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عبر إقرار الاستراتيجية الوطنية للاجئين الفلسطينيين ، إلا أنه على كل الجهات الفلسطينية المعنية أن تنهي ظاهرة الاشتباكات المتكررة.
وأكد المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان، أن ما يجري في مخيم عين الحلوة خطير ومريب ويدق ناقوس الخطر ويطال أهم شرايين البلد.
وطالب الشيخ أحمد قبلان الدولة اللبنانية بفرض الأمن وحماية السيادة الوطنية، داعياً الفصائل الفلسطينية إلى حماية القضية الفلسطينية.
وأشار المفتي قبلان إلى أن ما يجري بالمخيمات يؤكد ضرورة منع أي فتنة لها دافع داخلي أو خارجي، وقال: هذا يفترض بالقوى السياسية اللبنانية الدخول سريعاً بتسوية رئاسية لحماية البلد من الفوضى الأمنية والبدء بورشة قرار وطني لإنقاذ لبنان.
وفي وقت سابق، أعلنت حركة فتح في لبنان مقتل قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا القائد اللواء أبو أشرف العرموشي ورفاقه مهند قاسم وطارق خلف وموسى فندي وبلال عبيد، بـ”عملية آثمة جبانة متعمَّدة ظهر اليوم الأحد في مخيّم عين الحلوة، خلال أدائهم الواجب الوطني في صون أمن وأمان شعبنا في مخيم عين الحلوة”.
وجاء هذا الحدث، في أعقاب مقتل الناشط الفلسطيني عبد فرهود، السبت، وإصابة ثلاثة آخرين، أمس، في عملية اغتيال نجا منها أحد قادة التنظيمات الفلسطينية في مخيم “عين الحلوة”.
وفي الأثناء، قررت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، الأحد، تعليق جميع خدماتها وعملياتها في مخيم (عين الحلوة) للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا، جنوب لبنان، يوم غد الاثنين.
وأفادت “أونروا” عن تعرض مدرستين تابعتين لها تستوعبان حوالي 2000 طالب لأضرار، داعية إلى “الوقف الفوري لهذه الاشتباكات حماية للمدنيين”، وطالبت “جميع الأطراف المعنية إلى احترام حرمة مباني الأمم المتحدة”.



