
أُقيم لقاء رعوي – إنمائي في بلدة خريبة الجرد العكارية برعاية المطران يوسف سويف راعي أبرشية طرابلس المارونية ومشاركة الرابطة المارونية بشخص رئيسها السفير خليل كرم مع المجلس التنفيذي والنائب جيمي جبور وفعاليات روحية ومدنية.
بدايةً ترأس المطران يوسف سويف الإحتفال بالذبيحة الإلهية في كنيسة مار يوسف خريبة الجرد بمشاركة المونسنيور إلياس جرجس والخوري إيلي قديسي وخادم الرعية الخوري كامل كامل.
بعد الانجيل المقدس، رحّب المطران سويف برئيس الرابطة المارونية واللجان المختصة، معرِباً عن وسع محبّته وإمتنانه وشكره لكلّ المبادرات الإنمائية في رعية خريبة الجرد منذ سنة ٢٠١٦ وفي مناطق الأطراف لتعزيز الوجود المسيحي الماروني المشرقي الذي لم يكن يوما بصدفة وهو حضور مستمر مشكلّا امتداداً لكنيسة الرسل.
وأضاف قائلاً: “إن حضورنا حضور تاريخي استمراري حتى هذه اللحظة لرسالة يسوع المسيح في لبنان والشرق وايضا إن حضورنا المادّي الجغرافي هو شهادة للإيمان بيسوع المسيح له كل المجد، لذلك ان الايمان القويم يَبعُد أشدّ البعد عن ايمان الفريسي الفارغ من الجوهر والرسالة والحب والملتفت الى القشور تاركا العمق الذي يمثل “الانسان” الذي من أجله أُقيم مشروع الخلاص وتجسد الكلمة فداءً له بعد أن عاش الضيق والألم والخطيئة، فبموت ابن الله أعيد الانسان الى الحياة التي سُلبت منه بسبب الكبرياء .
على العكس فإيمان العشار الذي ما لبث ان دخل بيت الرب حتى طلب منه بانسحاق تام الصفح و الغفران لما اقترفت يداه من ذنوب. فإن اردنا تثبيت وجودنا ورسالة مسيحنا في هذه المنطقة علينا التخلي عن الكبرياء والانانية التي تدمّر عائلاتنا ورعايانا ومجتمعنا ووطننا لبنان، فالكبرياء يمثل السبيل الأكيد الى الموت فلا حياة جديدة متجددة الا من خلال التواضع الروحي والاجتماعي الذي يخلق المشاركة في مجتمعاتنا، فلا يمكن ان ننجح بالـ”أنا” بل نسير وننجح معا بال “نحن” كجماعة متضامنة مُحبة”.
وفي الختام رفع سويف الصلاة للرب لكيما يهبنا العبور من الانانية الى المشاركة ككنيسة واحدة مقدسة.
بعد القداس ألقى رئيس الرابطة المارونية السفير كرم كلمة جاء فيها: “أعلن اليوم وفي حضور صاحب السيادة المطران يوسف سويف السامي الاحترام، وخادم الرعية الأب الجليل كامل كامل، أن الرابطة المارونية ستولي موضوع الخريبه، وسواها من البلدات المارونية ذات الحالات المشابهة، الاهتمام الذي يستحق، لأن في صلب إستراتيجيتها التجذر في الارض”.
أضاف أنه يوجد هناك ما هو أهم من دور الرابطة، وهو دور أبناء بلدة الخريبه في الوقوف ضد أي محاولة لتغيير هوية البلدة الديموغرافية. مشدداً أن الأمر “يلزمه قرار شجاع برفض بيع الأرض تحت أي ذريعة. وبعدها يبدأ العمل الجاد لوضع الأمور في النصاب الذي يجب وضعها، ولكي يبنى على الشيء مقتضاه”. معتبراً أنه لا بد من “نقاش حيوي يدور حول تنمية البلدة وعودة ناسها إليها، ومحاولة توفير ما أمكن من موارد ذاتية للقاطنين فيها”.
ثم كانت كلمة للنائب جيمي جبور تكلم فيها عن الالام التي عصفت بالبلدة الحبيبة وعما عاناه اهلها ولكن بصمودهم ستعود البلدة الى الحياة.
وكانت كلمة باسم أهالي البلدة للمختار نبيل غصن عبّر فيها عن معاناة البلدة من الإهمال الفاضح من قبل الدولة لتأمين أبسط الخدمات من مياه وكهرباء وطرقات.
بعد الاحتفال التقى الجميع على “ترويقة” البلدية جمعت المحبة في القلوب.
ثم جرى مباركة معصرة الزيتون المنشأة حديثاً لصاحبها مخول مخول وكان تشديد من قبل الحاضرين على أهمية المبادرات الفردية وتنويه بالمعصرة التي تخدم إنماء البلدة والجوار وتخلق فرص عمل، خصوصاً وأن صاحب المعصرة مستعد لتوسيع نشاطه في البلدة.
وفي الختام جال الحاضرون على ارجاء البلدة موطدين العزم والآمال على قرية تعود الى الحياة لتبقى شاهدة دائما على رسالة المحبة مع الرب يسوع.



