Nouvelles internationales

تركيا: خطوط الهواتف المسروقة فخ يوقع السوريين بالمحاكمات والترحيل

كشفت مصادر حقوقية عن احتجاز السلطات التركية لاجئة سورية في أحد مراكز الترحيل، موضحة أن سبب الاعتقال يعود إلى سرقة بياناتها الشخصية واستصدار شريحة هاتف باسمها، علماً أنها كانت تقدمت ببلاغ للشرطة عن سرقة حقيبتها الشخصية قبل نحو عام ونصف عام.
الترحيل
وأضافت المصادر أن اللاجئة السورية (43 عاماً) التي تقيم في ولاية إسطنبول استطاعت استصدار بطاقة حماية مؤقتة جديدة (كيملك) بعد أن أبلغت الشرطة بحادثة السرقة.
وبعد ذلك تم استدعاء اللاجئة على خلفية “جرائم إلكترونية”، متعلقة باستخدام خط هاتف باسمها في عمليات نصب واحتيال، لكنها أبلغت الشرطة بأن الخط لا يخصها وطلبت منهم تقديم طلب لإغلاق الخطوط.
وحسب المصادر، عاودت الشرطة التركية استدعاء اللاجئة في 20 أيلول/سبتمبر، وجرى إطلاق سراحها بعد تقديم إفادتها، وعقب ذلك جرى نقلها إلى مركز الترحيل، ولا زالت محتجزة هناك، رغم أنها مريضة.
وناشد الناشط الحقوقي في قضايا اللجوء أحمد أكتع السلطات التركية وقف إجراءات ترحيل اللاجئة، مؤكداً أن السلطات رفضت تقديم طلبات التظلم لأكثر من مرة.

حوادث متكررة
وتأتي الحادثة الأخيرة استكمالاً لمئات الحوادث المشابهة، التي يتعرض فيها اللاجئون لسرقة بياناتهم ووثائقهم واستخدامها في قضايا تُخل بالقانون.
وتقوم شبكات باستصدار خطوط الهاتف عبر بطاقات الحماية المؤقتة، وهو ما يعرض صاحب البيانات إلى المساءلة القضائية في حال تم استخدام الهاتف في عمليات نصب وكسب غير مشروع، وهذا ما حدث مؤخراً مع كثير من اللاجئين السوريين.
وأكد مدير القسم العربي في شركة “إسطنبول للمحاماة” المحامي محمد رمضان لـ”المدن”، عدم وجود حلول قانونية لهذه المشكلة في ظل تعدد شركات الاتصالات الخلوية في تركيا.
ويتيح نظام “إي دولات/ E-devlet” معرفة عدد وأرقام خطوط الهاتف المسجلة باسم المستخدم، لكن شريحة ضيقة من السوريين لا يعرفون استخدام هذا النظام، وخاصة كبار السن منهم، وغير المتعلمين. ويقول رمضان إن على السوريين الذين تعرضوا للتوقيف بسبب سرقة بياناتهم (الهاتف)، توكيل محام لمتابعة القضية.
والمستغرب من وجهة نظر الناشط في قضايا اللجوء أحمد طالب الأشقر، أن لا يتم إيجاد حلول لهذه المشكلة في تركيا “المتقدمة” عن جيرانها في مجال التقنيات والتكنولوجيا والبنية التحتية، ويقول: “على سبيل الاستغراب لم نكن نشهد مثل هذه المشكلة في سوريا ولم نكن نسمع بها على أقل تقدير”.
ويضيف الأشقر لـ”المدن”، أنه “في كثير من هذه الحالات عند تحويل الملف إلى النيابة العامة يتم فيها إطلاق سراح المتهم، لأنه ضحية عملية سرقة بياناته الشخصية واستغلالها في جرم أو عدة جرائم”.
وحول قضية اللاجئة السورية، يقول الأشقر إن السلطات التركية تقوم بترحيل اللاجئين السوريين في حال تعرضهم لمحاكمة حتى لو حصلوا على البراءة، مبيناً أن “المحاكمة تعني وضع كود من قبل إدارة الهجرة وفق مبدأ إداري وهو كود (ç114) الذي يخولها القيام بترحيل هذا اللاجئ إلى بلده”.
وبذلك يعتبر أن ترحيل اللاجئة أو احتجازها –حتى الآن- يأتي في إطار “الذرائع” التي تستخدمها السلطات التركية لتنفيذ مخطط ما يسمى بـ”العودة الطوعية” لترحيل السوريين.
المدن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى