Nouvelles internationales

دعوات دولية لوقف القتال بين إسرائيل و”حماس” وإدخال المساعدات إلى غزة

قادت الولايات المتحدة وروسيا الدعوات الدولية لوقف القتال بين إسرائيل وحركة “حماس” للسماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل قصفها للقطاع الذي يعيش فيه الفلسطينيون في ظروف مروعة.

وقالت وزارة الصحة في القطاع الذي تسيطر عليه حماس إن 704 فلسطينيين، بينهم 305 أطفال، قتلوا أمس الثلثاء، وهو ما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه أعلى عدد ترد أنباء بشأنه في يوم واحد منذ نشوب الصراع قبل ثلاثة اسابيع تقريباً.

وشنت إسرائيل ضرباتها على غزة بعد أن هاجم مقاتلو “حماس” بلدات بجنوب إسرائيل يوم السابع من تشرين الأول (أكتوبر) مما أدى إلى مقتل 1400 شخص معظمهم من المدنيين.

ويسعى زعماء العالم إلى منع امتداد الصراع عبر منطقة رئيسية لإمدادات الطاقة العالمية.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جو بايدن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تحدثا هاتفياً أمس الثلثاء واتفقا على توسيع نطاق الجهود الدبلوماسية “للحفاظ على الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع”.

وفي غضون ذلك، اشتدت الاشتباكات الدامية بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وتجددت المصادمات بين إسرائيل وجماعة “حزب الله” اللبنانية المسلحة على امتداد الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وتدعم إيران، التي تسعى إلى فرض هيمنتها الإقليمية منذ عقود، كلا من حزب الله و”حماس”، وحذرت إسرائيل وطالبتها بوقف هجومها على غزة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخين أُطلقا أيضاً من سوريا، حليفة إيران، مضيفا أن طائراته قصفت بنية التحتية وقاذفات موتر تابعة للجيش السوري اليوم الأربعاء ردا على ذلك.

ولم يقدم الجيش المزيد من التفاصيل. ولم يتهم الجيش السوري بإطلاق الصاروخين اللذين تسببا في انطلاق صفارات الإنذار في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

ولم يصدر بعد تعليق من سوريا.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ضربة بطائرة مسيرة على فلسطينيين أطلقوا النار على قواته خلال مداهمة بمدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة في وقت مبكر من صباح اليوم . وذكر مسؤولون فلسطينيون أن ثلاثة أشخاص قتلوا في الضربة الجوية الإسرائيلية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي أيضاً بأنه استهدف خلية من غواصي “حماس” كانوا يحاولون دخول إسرائيل عن طريق البحر بالقرب من تجمع زيكيم السكني.

وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، في بيان على تطبيق تيليغرام “تمكنت بفضل الله تعالى قوة من الضفادع البشرية التابعة لكتائب القسام من التسلل بحرا والإبرار على شواطئ زيكيم جنوب عسقلان المحتلة، وتدور الآن اشتباكات مسلحة مع جيش الاحتلال في تلك المنطقة”.

وكانت الولايات المتحدة نصحت إسرائيل بتأجيل الهجوم البري المزمع، بينما تحاول واشنطن إطلاق سراح المزيد من الرهائن الذين لا تزال “حماس” تحتجزهم في غزة، والذين يزيد عددهم عن 200 رهينة.

لكن عندما سئل بايدن عما إذا كان يحث إسرائيل على تأخير اجتياحها البري، قال للصحفيين “الإسرائيليون يتخذون قراراتهم بأنفسهم”.

وفي نيويورك، قال سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني لمجلس الأمن أمس الثلثاء إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مخطئ في تحميله إيران مسؤولية الحرب بين إسرائيل وحماس.

وأضاف “التزامنا بالسلام والاستقرار الإقليميين يظل ثابتا. الولايات المتحدة هي من أجج الصراع بانحيازها المعلن إلى المعتدي على حساب السكان الفلسطينيين الأبرياء”.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن ما لا يقل عن 5791 فلسطينيا لقوا حتفهم جراء القصف الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، من بينهم 2360 طفلا.

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام.

مقترحات أميركية وروسية متنافسة
وفي وقت متأخر من أمس الثلثاء، دخلت ثماني شاحنات محملة بالمياه والغذاء والدواء إلى غزة قادمة من مصر. وقالت وكالات تابعة للأمم المتحدة إن هناك حاجة إلى ما يزيد على 20 ضعفاً من الإمدادات الحالية لسكان القطاع الساحلي الضيق البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

وفي الأمم المتحدة، طرحت الولايات المتحدة وروسيا خططاً متنافسة بشأن المساعدات الإنسانية للمدنيين الفلسطينيين. فقد دعت واشنطن إلى هدنة بينما تريد روسيا وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية. وتعتبر الهدنة بشكل عام أقل رسمية وأقصر من وقف إطلاق النار.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا لمجلس الأمن “العالم كله يتوقع من مجلس الأمن دعوة لوقف سريع وغير مشروط لإطلاق النار”.

وتدعم الدول العربية بقوة الدعوة إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية وسط دمار واسع النطاق للمباني في غزة. وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري للمجلس “تابعنا بأسف عجز المجلس الموقر مرتين عن إصدار قرار أو حتى نداء بوقف إطلاق النار لإنهاء هذه الحرب”.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأسبوع الماضي إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة.

وقال مسؤول أميركي كبير “على الرغم من أننا لا نزال نعارض وقف إطلاق النار، فإننا نعتقد بأن فترات الهدنة الإنسانية المرتبطة بتسليم المساعدات تستحق الدراسة (خاصة وأنها) لا تزال تسمح لإسرائيل بالقيام بعمليات عسكرية للدفاع عن نفسها”.

وقود المستشفيات ينفد
ويقول الأطباء في غزة إن المرضى الذين يصلون إلى المستشفيات تظهر عليهم علامات المرض الناجم عن الاكتظاظ وسوء الصرف الصحي بعد فرار أكثر من 1.4 مليون شخص من منازلهم في القطاع إلى ملاجئ مؤقتة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من ثلث المستشفيات في غزة ونحو ثلثي عيادات الرعاية الصحية الأولية أغلقت أبوابها بسبب الأضرار أو نقص الوقود.

وحذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في منشور على منصة “إكس” من أنها ستوقف عملياتها في غزة مساء اليوم الأربعاء بسبب نقص الوقود.

ومع ذلك، أكد الجيش الإسرائيلي مجدداً أمس أنه سيمنع دخول الوقود لمنع “حماس” من الاستيلاء عليه. واقترح أن تطلب الأمم المتحدة من حماس إمدادات الوقود، قائلاً “اطلبوا الوقود من “حماس” فعلّكم تحصلون على بعضه”.

وقال ثلاثة دبلوماسيين ومصدر في المنطقة على دراية بالمحادثات إن الوسطاء القطريين يحثون “حماس” على تسريع وتيرة إطلاق سراح الرهائن ليشمل النساء والأطفال، والقيام بذلك دون توقع تنازلات إسرائيلية.

وتقود الدولة الخليجية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، محادثات وساطة مع حماس وإسرائيل بشأن إطلاق سراح الرهائن.

وأطلقت “حماس” حتى الآن سراح أربع رهائن هم أم وابنتها تحملان الجنسيتين الأميركية والإسرائيلية يوم الجمعة وامرأتين مدنيتين إسرائيليتين يوم الاثنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى