

في عالم الإبداع والتميز، تبرز بعض الشخصيات الرائدة التي تحمل قصص نجاح ملهمة، ومن بين هؤلاء الرواد الذين أضاءوا سماء الأعمال، يبرز شخص لبناني الأصل قام بخوض تحدي البحث عن النجاح والتميز في عالم المطاعم ببلاد الأناقة والفنون، فرنسا.
فمن لبنان إلى فرنسا، استطاع صاحب مطعم سمايا- السيد جورج ابراهيم، أن يكتب قصة نجاح استثنائية، مع رحلة بدأت عام 1989 إبان الحرب، إذ هاجر إلى فرنسا لإكمال دراسته، وكان حينها يعمل في عدة مطاعم لتأمين احتياجاته المادية، إلى أن تمكن عام 1992 من فتح مطعمه الخاص مع شقيقته.
مهمة صعبة مر بها إبراهيم للوصول إلى فرنسا، خاصة وأن في تلك الأيام كانت حرب التحرير مستعرة في لبنان، حيث أتى إلى فرنسا عبر البحر، تحت القصف والقذائف.
ومع وصوله إلى فرنسا استطاع إبراهيم أن يكمل تعليمه، ويستقر في فرنسا إلى أن أتى الوقت لفتح مطعم سمايا، إذ يقول إبراهيم خلال حديث خاص عبر موقعنا بأن اسم سمايا يرمز لمنطقة في لبنان بين برمانا وبعبدات، ومن هنا بدأت المهمة، مع الخطوة الأولى بالتعاون بين الأشقاء.
وينقل المطعم من لبنان إلى فرنسا المطبخ اللبناني المعروف، بدءًا من التبولة، وصولا إلى الحمص، والمازة، والشاورما، وغيرها العديد من المأكولات اللبنانية.. بالإضافة إلى العديد من الأطباق اليومية المتنوعة.
لا يخفي إبراهيم أزمة المطاعم اللبنانية في فرنسا، من ناحية كثرتها، إذ إن العديد يلجأون إلى هذا الخيار، ما وضع الزبون الفرنسي في حيرة من أمره، ولهذا الموضوع تأثير سلبي إذ يضرب صورة المطعم اللبناني في فرنسا، إذ من بين 1000 مطعم لبناني هناك حوالي 200 مطعم فقط نستطيع أن نعتمد عليهم من حيث النوعية والتميز في الخدمة.
ويختتم إبراهيم حديثه بأن الهجرة إلى فرنسا كانت محطة جوهرية، خاصةً لناحية المعاملة هنا، التي تتميز بالعدالة والمساواة بين الجميع، مشدداً على أنّه لا يشجع عائلته على العودة إلى لبنان والإستقرار الدائم فيه.



