
كشف رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الخبير الإستراتيجي والعسكري العميد الركن المتقاعد هشام جابر، أن “المنطاد الإسرائيلي “سكاي ديو” الذي أطلق فوق جنوب لبنان مؤخرا، وضع في الخدمة منذ لحظة إطلاقه، أي يوم الأحد السابع من كانون الثاني، وبدأ على الفور بالتجسس ونقل الصور”.
وأشار جابر، في حديث خاص لموقع “سكاي نيوز عربية”، إلى أن “مثل هده المناطيد تستخدم لأغراض عسكرية بحتة، إذ تشارك في مهمات تجسسية ودفاعية، مع التركيز على مراقبة وجمع المعلومات”.
وتم تطوير المنطاد “سكاي ديو” من قبل شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية التي زودته بالرادارات، والشركة الأميركية المصنعة للمناطيد “تيكوم”، وسلم إلى القوات الجوية الإسرائيلية عام 2022، حسبما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية.
ومن مهامه المنطاد اكتشاف الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز، التي قد تطلق من إيران أو سوريا، وأي أهداف صغيرة أخرى يصعب اكتشافها.
ويأتي إطلاق المنطاد مع التصعيد العسكري المستمر منذ أكثر من 3 أشهر بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، على الحدود بين إسرائيل ولبنان.
وأضاف جابر، “يقوم المنطاد حاليا بمهمات تجسس في المنطقة، بعد أن دمر حزب الله كاميرات التجسس التي نصبتها إسرائيل، خاصة في القطاع الشرقي والمنطقة المتاخمة لمزارع شبعا المحتلة، والرادار في جبل الجرمق الإستراتيجي”.
وقال: “كان من المتوقع أن تعمد إسرائيل إلى وسائل أخرى للتجسس بعد العملية، منها هذا المنطاد”.
وتابع جابر، “يفترض أن يكون هذا المنطاد مخصصا للمراقبة والتصوير، وإرسال صور مباشرة إلى غرفة عمليات الجيش الإسرائيلي، وهو بدأ بالفعل بإرسال الصور”، علما أنه “غير مجهز بالسلاح والصواريخ، بل يمكنه المراقبة والتقاط الصور على بعد يتراوح بين 30 و50 كيلومترا، وهذا يعني أن بإمكانه المراقبة المستمرة من نقطة الناقورة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلى مدينة صيدا جنوبي بيروت”.
ولفت الى أنه “في حال تحرك المنطاد فوق البحر المتوسط باتجاه صيدا، يمكنه حينها المراقبة حتى بيروت وفي عمق الداخل اللبناني”، لافتا إلى أنه “كلما انخفض ارتفاعه كانت الصور التي يلتقطها أدق وأكثر وضوحا”.
وختم جابر: “شهد جنوب لبنان أكثر من مرة مناطيد إسرائيلية وأغلبها لم تكن متطورة، لكن الأخير مختلف طبعا”، لكن “يمكن إسقاطه بسهولة إذا كان على ارتفاع منخفض”، وفق جابر.
وفي سياق متصل، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة، أن “هذا المنطاد “هو الأكبر الذي تطلقه إسرائيل في تاريخ الحروب العربية الإسرائيلية، وتكمن أهميته العسكرية أنه يغطي مساحات شاسعة من المنطقة، وهو مخصص للحرب الإلكترونية والرقابة الدقيقة ومسح ميادين المعارك على مسافات بعيدة”.
وأضاف حمادة في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، “لدى المنطاد قدرات تجسسية كبيرة بما يحمله من رادارات ووسائل إلكترونية لتغطية مساحة سوريا ولبنان، ويتم تركيزه في أماكن بعيدة عن الحدود وعلى ارتفاعات شاهقة كيلا يتم إسقاطه”.
وتابع، “وفق المعلومات، يتم إعادة هذا المنطاد دوريا إلى نقطة الانطلاق، وإنزاله مع تبدل الأحوال الجوية وإعادة رفعه إلى ارتفاعات شاهقة، فيما تصبح أهميته مضاعفة في زمن الحرب، ليس فقط على الحدود اللبنانية بل فوق مرتفعات الجولان المحتلة أيضا، حيث يتوقع الجيش الإسرائيلي حصول عمليات تسلسل من الحدود السورية”.
https://chat.whatsapp.com/FI3IUx1gnZI5UzzterpIrh


