
اقر مجلس النواب في جلسته الاخيرة التي عقدت في 14 كانون الاول الفائت مشروع قانون انتاج الطاقة المتجددة الموزعة…
وتعتبر اوساط في وزارة الطاقة ان اقرار القانون يشكل انجازا، على اعتبار انه “خطوة أساسية وهامة في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة الموزعة على كامل الاراضي اللبنانية من خلال آليات دمج مشاريع القطاع الخاص على شبكة مؤسسة كهرباء لبنان، وهي خطوة مركزية بالغة الأهمية قد تم انجازها لصالح المواطنين”…
في الشكل هذا القانون ايجابي، ولكن السؤال الاساسي يبقى عما اذا كان سيطبق ام سيبقى حبرا على ورق؟!
تشكك الخبيرة في شؤون الطاقة المحامية كريستينا أبي حيدر، عبر وكالة “أخبار اليوم”، بامكانية تطبيق القانون، موضحة: لان دقائق تطبيقه ربطت بهيئة ناظمة غير موجودة منذ العام 2002، مشيرة الى ان الوزير وليد فياض يعمل على تعديل القانون الذي يعين الهيئة الناظمة قبل تطبيق قانون الطاقة المتجددة، وبالتالي لا امل في تعيين الهيئة الناظمة على المدى المنظور وبالتالي لا امل في تطبيق قانون الطاقة المتجددة الموزعة.
واذ تلفت الى ان القطاع سيبقى عرضة للفوضى، تحذر ابي حيدر من ان هذا القانون سيضاف الى سلسلة طويلة من القوانين التي اقرت ولم تطبق … ولن تطبق.
وعن اسباب عدم التطبيق، توضح ابي حيدر ان هذا القانون يسمح لاي فرد بانتاج طاقة متجددة تصل الى 10 ميغاواط، ويمكنه ان يتجه الى “التنازل الطاقوي” عن اي فائض عنه وبيعه الى مؤسسة كهرباء لبنان او لاي فرد آخر في نقطة خغرافية قريبة منه، اي بيع تجاري وامكانية التصرف، الامر الذي يحفّز القطاع الخاص على الانتاج ويكسر احتكار مؤسسة كهرباء لبنان تحديدا في مجال الطاقة المتجددة. ولكن هذا الفائض كي يتم التصرف به يحتاج الى موافقة الهيئة الناظمة غير الموجودة.
وردا على سؤال حول امكانية تأثير القانون على استعداد الدوحة لتقديم 3 معامل للطاقة البديلة إلى الجانب اللبناني الذي كان قد اعلن عنه وزير الاقتصاد امين سلام في تشرين الثاني الفائت؟ تشرح ابي حيدر ان القانون المُقر اخيرا يسمح للقطاع الخاص وللبلديات بانتاج كهرباء بأساليب الطاقة المتجددة بحدود العشرة ميغاواط، في حين ان العرض المقدم من قطر يفوق الـ150 ميغاواط، وبالتالي يحتاج الى معايير قانونية مختلفة.
اخبار اليوم



