
كشف الرئيس بري عن نقاط عدة يمكن الاتفاق حولها في ما خص الـ1701 بورقة هوكشتاين الاخيرة لانه كان هناك اوراق عدة سابقا بحيث كل مرة كانت الافكار تتبدل ،كما قال، لكنه شدد في الوقت نفسه على ان «الامور مرتبطة بوقف العدوان على غزة اولا».
وللمرة الاولى يشير الرئيس بري، ردا على سؤال حول ماهية هذه النقاط التي قد تشكل محور تلاق بين الجانب اللبناني والاميركي في ما خص تنفيذ 1701، على انها كثيرة وقد تصل لـ 13 او 14 بندا، ويكشف في المقابل، ان من بين النقاط المختلف عليها هو الطلب الاميركي بتطبيق الـ 1701 على مراحل فيما لبنان يصر على «شمولية التطبيق»، بحسب تأكيد رئيس مجلس النواب.
وردا على سؤال عما اذا كانت الورقة الاخيرة التي قدمها هوكشتاين لا تشمل وجوب تراجع حزب الله ولو بضع كلمترات شمال الليطاني، قال بري : «لا في الورقة الاخيرة هذه النقطة غير موجودة»!، وهذا ما قرأت فيه مصادر متابعة تطورا لصالح لبنان.
يحرص رئيس مجلس النواب في دردشته، على التشديد على «اننا لا نفاوض مكان رئيس الجمهورية ولا باسم رئيس الجمهورية فنحن نتحدث عن تنفيذ الـ 1701، وكلامنا هو تحت سقف هذا التنفيذ جازما لا نتحدث عن 1701 جديد».
ومن الـ1701 الى الحركة الرئاسية لتكتل الاعتدال الوطني بعدما كثرت اتهامات البعض للرئيس بري بافشال مبادرة تكتل الاعتدال عبر حديثه عن ترؤس الحوار، سريعا يرد بري على كل هذه الاتهامات بالقول: «كل هذا الكلام غير صحيح فانا كنت وراء هذه المبادرة كيف بدي فشّلا»!ولكن الم تنته المبادرة نسال بري فيسارع للقول: «بعدا بعز شبابها».
ويتابع الرئيس بري كاشفا انه هو من طلب من تكتل الاعتدال بداية عدم ذكر اسمه في جولتهم الاولى على المعنيين حرصا على عدم افشال المبادرة ناصحا اياهم بعدم استخدام مصطلح «حوار» بل «تشاور» وعندما لم يأتهم جواب من حزب الله وبدأ البعض يفسر المبادرة كما يحلو له، عاد وفد التكتل لزيارته حيث قال لهم بري انه سيظهر هذه المرة للعلن مؤكدا للتكتل انه مستعد للمساعدة وترؤس «التشاور» على ان توجه الدعوات من قبل الامانة العامة لمجلس النواب لرؤساء الكتل على ان تترك الدعوة مفتوحة لكل رئيس كتلة باصطحاب نائب يختاره معه على طاولة التشاور. وتابع بري انه اكد ايضا استعداده لجلسات متتالية ولو استغرق الامر اسبوعا.
عندما وصل بيان القوات اللبنانية الذي توجهت فيه لبري بالقول: « مرتا مرتا تطرحين أمورا كثيرة يمينا وشمالا والمطلوب واحد الدعوة الى جلسة انتخابات رئاسية مفتوحة»، الى ايادي الرئيس بري الذي قراه مستغربا سطوره، اكتفى بالتعليق : هذا هو التعطيل، فهم لا يريدون انتخاب رئيس فنبادر لسؤاله : لكن المشكلة تكمن بان البعض يرفض ان تترأس انت دولة الرئيس الحوار فيرد سريعا : «يعني ما بدّنش رئيس» ويتابع ممازحا فيقول ضاحكا : «هلّأ ناطر العونيين».
لا يمكن للدردشة مع رئيس مجلس النواب ان تمر دون السؤال عن هدف الزيارة التي قام بها معاونه السياسي النائب علي حسن خليل للدوحة والتي وصفت بالسرية، الا ان الرئيس بري لم يفصح عن طبيعة مهمة حسن خليل حتى انه رد على سؤال عما اذا كانت الدعوة وجهتها قطر له شخصيا فأرتأى هو ايفاد معاونه علي حسن خليل بالقول: «ما بعرف». واللبيب هنا من الاشارة يفهم يقول مصدر موثوق لـ«الديار».
وفي عز «حماوة» الاسئلة السياسية، ولان «الشهيد اولا»، يستأذننا الرئيس بري ويسارع باتجاه زائر عزيز على قلبه، وصل الى عين التينة، عائلة الطفلة الشهيدة الشاهدة على وحشية العدو الاسرائيلي امل حسن الدر، فوقف رئيس مجلس النواب ورئيس حركة امل، ابن الجنوب المقاوم، مستمعا لوالد واخوات امل ووالدتها التي حرصت على تسليمه «مسبحة عداد»، كانت تحملها الطفلة امل بيدها عندما استشهدت وكانت في كل مرة تشعر فيها بالخوف تلجأ لها فتضغط عليها سائلة الله حمايتها ليتوجه بعدها لهم بري وقد استلم «الامانة» بالقول: «الشهيد الله بيحبّو».
وبعد مغادرة عائلة الشهيدة الطفلة امل، يعود الرئيس بري باتجاهنا وقبل أن يهمّ بالمغادرة، نسارعه للسؤال: متى تتخلون عن دعم ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية؟، فيستدير صوبنا ليرد السؤال بسؤال: جدّي انا كان رئيس؟ او خي جدي ترشّح؟ قاصدا كلا من الرئيس الراحل سليمان فرنجية واخيه حميد فرنجية في رسالة سياسية واضحة مفادها: «اخترنا احد قادة الموارنة الاربع الذين اجتمعوا ذات يوم في بكركي»!
وغادر بعدها رئيس مجلس النواب لاستقبال ضيوفه واضعا بذلك نقطة على سطر ترشيح فرنجية… اقله حتى الساعة!
حاولنا جاهدين ان نمارس «المشي السريع» على ايقاع الرئيس بري علنا نلتقط ما أمكن من معلومات موثوقة من المصدر الاساس، لم نفلح بتجميع كل الاجوبة لاسئلتنا الكثيرة، فالدردشة مع رئيس مجلس النواب تحمل ساعات وساعات ولعل اكثر من ذلك بكثير نظرا لما يكتنزه من «اسرار» ومعطيات، غادرنا وبجعبتنا ما حصلنا عليه، وغادر بري مكملا نهاره ومستقبلا ضيوفه حتى ساعات المساء!



