
كتبت وفاء بيضون في “اللواء”:
بات واضحاً من خلال المشهد الميداني على جبهة الإسناد في جنوب لبنان، وخاصة خلال الأيام الأخيرة الماضية، ان تحوّلا واضحا بدأ في مسار المواجهة من إسناد إلى حرب قد تتدحرج نحو التوسّع.
وبات واضحا ان العدو الإسرائيلي بدأ بمرحلة جديدة من الاعتداءات، خاصة الغارات المكثّفة والكبيرة، التي طالت أكثر من منقطة وبلدة، زعم العدو ان الهدف منها ضرب تحصينات ومنصات تعود لحزب الله. فما حصل في الأيام الأخيرة من تجاوز عدد الغارات في يوم واحد الأربعين غارة جوية، يوضح ان الجيش الإسرائيلي قد انتقل من مرحلة الرد والرد المتبادل الى مرحلة الهجوم الاستباقي، وإذا كان الرد المدروس، أو ما اصطلح على تسميته بـ«عملية الأربعين» التي قامت بها المقاومة انتقاما لقائدها الجهادي فؤاد شكر، مستهدفة مقر قيادة الاستخبارات وغرف التحكم في غاليلوت قرب تل أبيب، قد استتبع بهدوء نسبي الى حد ما؛ فإن لغة التصعيد عادت مجدّدا على خط الجبهة اللبنانية، أو جبهة الشمال، أكان على الصعيد الميداني، مع ارتفاع وتيرة القصف والعمليات العسكرية، أو على الصعيد السياسي، مع تصاعد لافت لمستوى التهديدات الإسرائيلية، التي عادت إلى مربعها الأول.



