Uncategorized

الإيكولوجيا المتكاملة الشاملة بين المواطنة والإيمان

نظّم المكتب التربوي للمدارس الأنطونية ورشة حول :” الإيكولوجيا المتكاملة الشاملة بين المواطنة والإيمان”، أحيتها الأخت ميرنا فرح، من راهبات البزنسون، المشرفة على تنسيق هذا الموضوع في المكتب التربوي للمدارس الكاثوليكية في روما وفي مدارس رهبانيتها في العالم.

جرت الورشة في مدرسة الآباء الأنطونيين – البوشرية شارك فيها مديرو المدارس والأقسام والمرشدون ومعلمو ومعلّمات الديني والمواد التي لها علاقة بالبيئة والإيكولوجيا.

وبعد صلاة خاصة بموسم الخليقة (الأول من أيلول حتى 4 ت1)، رحّب النائب العام للرهبانية ورئيس المكتب التربوي الأب بطرس عازار بالمشاركين وقدّم لهم الأخت فرح والغاية من هذه الورشة التي تولي الرهبانية إهتمامًا كبيرًا بموضوعها، وبخاصة من أجل تنشئة الشبيبة على السلام مع الخليقة وعلى المواطنة الإيكولوجية من أجل مجد الله، وحماية الإنسان وجميع المخلوقات.

2 – مداخلة الأخت فرح:

وبعد ذلك، بدأت الأخت فرح بعرض الموضوع المطروح مرتكزة على رسالة البابا الراحل فرنسيس، “العناية ببيتنا المشترك – كن مسبَّحًا”، (2015)، وعلى إرشاده الرسولي:”سبّحوا الله” (2023).

وممّا قالته في تقديم الورشة : “ننطلق من تعريفنا للبيت المشترك، هذا البيت هو كوكبنا الذي يستقبل البشرية جمعاء، إنّ الله إئتمن الإنسان للإشراف على هذا البيت وسلّمه مسؤولية الحفاظ عليه وتنميته.

مأساة البشرية هي أنها أستعاضت عن الرؤيّة السامية للعالم كمسكن لله بنظرةٍ ميكانيكية آحادية البعد للحداثة وأضحَت العلاقةُ علاقةَ استثمار ومتاجرة بدلاً من ان تكون علاقة إمتنان وتأمّل.

وفقًا لذلك، اعتبر الإنسان المعاصر ان العالم المادي هو مجرّد مخزنٍ للموارد المعدَة للإستهلاك البشري، أو عقارات للتسويق. إنّ هذا القصور الـمُختزل للعالم المادي، أتاح للأنظمة الاقتصادية الماديّة والنيوليبرالية أن تلوّث الأرض والهواء والتربة والماءَ والفكر وأن تعكّر صفاءَ الأخوّة الشاملة؛ وأن تدمّر علاقة الإنسان ببيئته وبهويته وبخالقه وبربّه. هكذا تحوّل البيتُ المشترك إلى غرفة تجارةٍ ومغارةٍ للأرباح والمكاسب.

إنّنا بالحقيقة نقامر بمصير بيتنا المشترك. ما هو الجواب الذي سننطق به أمام الخالق عندما يسألنا:”يا بني، ماذا فعلتَ بالخليقةِ التي أوكلتك بها؟” ألسنا مسؤولين ومًوكَّلين بحماية كلّ الكائنات الحية”؟

3 – تفاعل وتشارك وختام:

وبعد هذا التقديم، تمنّت الأخت فرح أن تكون الورشة “ساحة للتوعية الإيكولوجية والعلمية والروحية” ثمّ تابعت مع الجميع متوقّفة، وبطريقة تفاعلية وتشاركية، عند العناوين الآتية:

الاعتناء ببيتنا المشترك، الاستماع إلى صرخة الفقراء، الخطيئة البيئية، الاعتراف بالجذور البشرية لأزمة بيتنا المشترك، تنمية المواطنة والفضائل الإيكولوجية، ودعت إلى استدامة النسيج الكوني لله بالارتكاز على المزمور 19:”السماوت تُحدّث بمجد الله والجلد يخبر بما صنعت يداه”.

وبعد تلاوة المزمور اختتم مدير المدرسة المضيفة الأب ايلي كعوي الورشة بشكر الجميع على المشاركة وبشكر الأخت ميرنا فرح على هذه الورشة الخاصة بالتوعية على الإيكولوجيا الشاملة قبل عودتها الى روما – إيطاليا، متمنيًّا ان تحقّق أسرتنا التربوية، بجميع مكوّناتها التوصيات التي اقترحتها على ممثلي المدارس

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى