Exclusif

الإعلامية د. علا القنطار: زيارة الأمل والسلام… البابا في لبنان

خاص الموقع

 

في زمن تتلاشى فيه الأحلام، ويختنق الوطن بأزماته، تأتي زيارة قداسة البابا فرنسيس إلى لبنان كنسمة رجاء في صحراء اليأس. إنها ليست مجرد زيارة دينية أو بروتوكولية، بل حدث وطني وإنساني جامع، يُعيد للبنان وجهه الحقيقي كأرض للقداسة والحوار والعيش المشترك.

ولعلّ أكثر ما يلامس القلوب في هذه الزيارة، هو إصرار البابا على  زيارة مرفأ بيروت ، ذاك الجرح المفتوح الذي لم يندمل بعد، ليصلي من أجل ضحاياه، ويضع بيده الملائكية بلسم الرحمة على عائلاتهم. إنها رسالة صامتة بصوت عالٍ: العدالة لا تموت، ودماء الأبرياء لا تُنسى.

كما أن وقوف قداسته عند  ضريح القديس مار شربل ، هو علامة روحية عميقة تعيد التأكيد على أن لبنان، رغم آلامه، ما زال يحمل في طياته سر القداسة، وأن روحه لا تنكسر مهما اشتدت العواصف.

زيارة البابا، في هذا التوقيت الحرج، ليست فقط دعمًا للبنان المسيحي، بل لكل اللبنانيين. هي نداء للعالم: لا تتركوا هذا الوطن وحيدًا في محنته.

فلنُحسن الإصغاء إلى رسالته، علّنا نوقظ ضمائرنا، ونعيد بناء وطن يشبهنا ويليق بنا.
علّها تكون زيارة القيامة من بين ركام الإنفجار… ومن وسط ظلمة السياسة، إلى نور الإيمان والوطن .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى