
في واقعة تربوية صادمة، سُجّل فشل كبير في التعاطي مع التلامذة والمراهقين داخل مدرسة عبد الكريم الخليل الثانية في منطقة الشياح – الغندور، حيث أقدمت إدارة المدرسة على فصل التلامذة عن بعضهم البعض على أساس القدرة المادية، بين من التزم بشراء المريول الرسمي ومن عجز أهله عن تأمين تكلفته.
ولم يقتصر الإجراء على هذا الحد، بل تعدّاه إلى قيام الإدارة بتصوير التلامذة غير الملتزمين بالمريول، وهم قاصرون، في خطوة وُصفت بالمهينة والمستنكرة أخلاقيًا وتربويًا، لا تمتّ إلى رسالة التعليم بصلة، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي تعيشها العديد من العائلات.
هذا التصرف، الذي اعتبره متابعون إذلالًا علنيًا لتلامذة ذنبهم الوحيد عجز أهاليهم عن الدفع، يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول غياب الحس التربوي والإنساني، وحول من يحمي كرامة الطلاب داخل المؤسسات التعليمية الرسمية.
كما يضع هذا المشهد وزارة التربية والجهات المعنية أمام مسؤولياتها، لوقف ممارسات من هذا النوع، ومحاسبة كل من يسيء إلى كرامة الطلاب ويحوّل المدرسة من مساحة أمان إلى ساحة تمييز وضغط نفسي واجتماعي.



