
كتبت الزميلة مريم البسام عبر حسابها على فيسبوك
مَنْ صاغَ بيانَ #كتلة_الوفاء_للمقاومة وَزْنُهُ ذَهَب.
هو في مُنْتَهى الدِّقَّةِ وإبداءِ الموقفِ بينَ السطورِ حيالَ أيِّ تَدَخُّلٍ في إسنادِ إيرانَ متى تمَّ العدوانُ عليها.
يقولُ بيانُ الكتلةِ حرفيًّا:
“ولكن جوابَ الجمهوريةِ الإسلاميةِ يأتي من السيِّد القائد #الخامنئي حفظَهُ اللهُ ورعاهُ، ومن كلِّ #القيادات و#الشعب الإيرانيِّ #الواعي والشجاعِ بالتصميمِ على #مواجهة الأعداءِ بكلِّ صلابةٍ وثبات.
وهنا يضعُ الحزبُ كلَّ الثقةِ بالجيشِ والشعبِ والقياداتِ الإيرانيةِ التي لن تكونَ بحاجةٍ إلى #اذرع خارجية.
وفي تبيانِ دورِ الحربِ ووعيِه لخطورةِ أيِّ تَدَخُّل، وفي إشارةٍ ضمنيّةٍ إلى التزامِ #الحياد بالمعنى العسكريِّ دون الحيادِ بالموقف، يقولُ بيانُ الكتلةِ:
“يُقَدِّمُ جمهورُ المقاومةِ وبيئتُها الصابرةُ المُضَحِّيَةُ الشريفةُ، مع كلِّ الوطنيين الشرفاءِ وأحرارِ الوطنِ، مثالًا في الثباتِ والصمودِ ووعي طبيعةِ المرحلة وخطورتِها على #البلد بأسره، فيُظْهِرون #مسؤولية وطنيةً وسلوكًا رصينًا يعكسُ حرصَهم على #المواطنية المتميِّزةِ بالعنفوانِ والإباءِ والكرامةِ الإنسانيةِ”.
وبهذا الأسلوبِ تُقَدِّمُ الكتلةُ رؤيةً تُظْهِرُ فيها أنَّ الحزبَ وجمهورَه وبيئتَه هم لبنانيون يعرفون قيمة المواطَنةِ ويحمون لبنانَهم بمسؤوليةِ القرارِ والتصرُّفِ والأداءِ، ويستشعرون الأخطارَ التي “تستلزمُ وعيًا لطبيعةِ المرحلة”.
وبناءً عليه تأتي القراراتُ، وأهمُّها ما جاء في البندِ #أولاً:
إذ “ترى أنَّ الموقفَ الثابتَ والصامدَ لإيرانَ قيادةً وشعبًا سيتمكَّنُ من #جبه العدوانِ حالَ وقوعِه، وأنَّ العالمَ قد اعتادَ أن تُقَدِّمَ الجمهوريةُ الإسلاميةُ في إيرانَ لكلِّ الشعوبِ والحكوماتِ #المثل_الأعلى الذي يُحْتَذى لحفظِ السيادةِ الوطنيةِ ولإسقاطِ مؤامراتِ الأعداءِ”.
تفسيرُ هذا البندِ أنَّ إيرانَ قادرةٌ وحدَها على صدِّ العدوانِ، ولن يتطلَّبَ الأمرُ منّا سوى الدعاء…
تغسلُ هذه السرديّةُ كلَّ ما سبقَها من احتمالاتِ تَدَخُّلٍ، وتعقبُ لقاءً يبدو أنَّه كان إيجابيًّا بين رئيسِ الجمهوريةِ جوزاف عون والنائبِ محمد رعد، وكلامِه عن التفاهمِ والتعاونِ لما فيه تحقيقُ أهدافِ اللبنانيين جميعًا.
ومن الطبيعيِّ فإنَّ هذا البيانَ الهادئَ لن يُثيرَ لعابَ المُولْوِلين ممَّن لا سوقَ لهم متى وقعَ الوفاقُ والتفاهمُ،
وكأنَّك تنزعُ منهم سلاحَ المعركةِ، فكيف ذلك؟ لكأنَّهم يسمعون بيانًا للحزبِ تُحَرِّكُه إيقاعاتُ #بدنا_نروق



