
كتبت الإعلامية والخبيرة التربوية د. علا القنطار رئيسة جمعية التحديث والتطوير التربوي :
مما لا شك فيه أنّ الدولة اللبنانية تمارس اليوم سياسة الهروب إلى الأمام، وتراهن مجددًا على عامل الوقت، وعلى دغدغة العواطف، وعلى بيع الأوهام عبر وعود كاذبة تتعلق بزيادة الأجور في القطاع العام، ولا سيما في قطاع التربية المنهك أصلًا.
بالأمس، خرج مجلس الوزراء على لسان معالي وزير الإعلام ليعلن عن اجتماع حكومي مرتقب في 15 شباط لاستكمال النقاش حول زيادة الأجور للقطاع العام.
لكننا نعلم… وهم يعلمون… أنّ الدولة عاجزة عن زيادة فرنك واحد فعليًا، وهذا ما يؤكده وزير المالية وحاكم مصرف لبنان في مجالسهم الخاصة، بعيدًا عن المنابر والكاميرات.
إنّ هذه المسرحية لم تعد تنطلي على أحد، ولم يعد مقبولًا الاستمرار في استغباء الموظفين والمعلمين والمتقاعدين عبر تسويف ممنهج وسياسات الترقيع.
ومن موقعي الإعلامي، أعلن بشكل رسمي وصريح، وبالتنسيق الكامل مع الروابط التربوية، ومع أعلى درجات التنسيق مع العسكريين المتقاعدين، أنّنا لسنا في وارد الاكتفاء بالتظاهر الرمزي بعد اليوم.
نحن ذاهبون إلى اعتصام مفتوح.
نحن ذاهبون إلى نصب الخيام.
نحن ذاهبون إلى افتراش الأرض دفاعًا عن حقوقنا المسلوبة.
واعتصامنا لن يبقى محصورًا أمام وزارة أو إدارة، بل سيصل إلى باحة قصر بعبدا، ليَسمع رئيس الجمهورية بنفسه صوت المقهورين، وصوت المعلمين، وصوت الناجحين في مجلس الخدمة المدنية الذين يُذبحون بقرار سياسي.
بعد تاريخ 15 شباط، لن يكون هناك صبر إضافي ولا مهل جديدة، بل سنعلن تباعًا عن كامل الخطوات التصعيدية في الشارع، دفاعًا عن:
حقوق العاملين في قطاع التربية
حقوق موظفي القطاع العام
حقوق العسكريين المتقاعدين
وحقوق الناجحين في مجلس الخدمة المدنية
هذه ليست صرخة موسمية، بل معركة كرامة.
ومن يعتقد أنّ الوقت سيُطفئ الغضب… لم يقرأ جيدًا وجع الناس.


