
كتب النقيب المتقاعد هادي علي عبدالخالق عبر حسابه على فيسبوك :
إخفاق الأحزاب اللبنانية و«ولا يهمّك» تجاه البلد
منذ سنوات طويلة، تحوّلت الأحزاب اللبنانية من أدوات لبناء الدولة إلى أدوات لتقاسم السلطة والنفوذ. بدل أن تكون لها رؤية وطنية جامعة، انحصرت في منطق ضيّق، حيث الأولوية للمصالح الحزبية لا للمصلحة العامة.
اقتصاديًّا، أسهمت المحاصصة والفساد والتعيينات الزبائنية في إيصال البلاد إلى الانهيار المالي، فيما اكتفت الأحزاب بتبادل الاتهامات بدل تحمّل المسؤولية والعمل على حلول حقيقية.
اجتماعيًّا، كرّست هذه الأحزاب الانقسام بدل الوحدة، وعزّزت خطاب التخويف بين اللبنانيين، ما أضعف الانتماء الوطني لصالح الولاءات الحزبية.
كما أنّ اللعب بعقل المواطن ودفعه للتصويت لإرضاء الزعماء أصبح نهجاً ثابتاً في كل استحقاق انتخابي، ما يفرغ العملية الديمقراطية من معناها الحقيقي، ويجعلها مجرّد أداة لإعادة إنتاج المنظومة نفسها.
وبما أنّنا مقبلون على انتخابات نيابية، يصبح صوت المواطن مسؤولية وطنية كبرى. المطلوب التوجّه نحو انتخاب أصحاب الكفاءة والمثقفين الذين أفنوا حياتهم في تحصيل العلم وخدمة الصالح العام، لا إعادة إنتاج المنظومة الحزبية والمحسوبيات السياسية التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه.
يبقى الأمل قائمًا إذا تغيّر النهج ووُضعت الدولة فوق الزعيم والحزب. وإلى أن يحدث ذلك، سيبقى اللبناني يدفع ثمن سياسة «ولا يهمّك» تجاه بلدٍ يستحقّ أن ينهض ويصل إلى برّ الأمان.
كل الدعم لزوجتي الإعلامية د. عُلا القنطار
المرشحة عن المقعد الدرزي في عاليه
نموذج للكفاءات العلمية



