Nouvelles Locales

بين حضن الأم ودفء المتّة… تحية وفاء من ماهر جاه لجذوره

خاص د. علا القنطار

في مشهدٍ دافئٍ تختصره نظرات المحبة، عايد الفنان ماهر جاه والدته، بصورةٍ حملت الكثير من المعاني التي تتجاوز الكلمات. جلس إلى جانبها كابنٍ ينهل من حنانها، فيما بدت هي بهدوئها ووقارها، سيدةً ملتزمةً تعكس صورة الأم الدرزية الأصيلة، التي تجمع بين الإيمان والبساطة والعطاء.

 

اللقطة لم تكن عابرة، بل بدت وكأنها تختصر حكاية بيتٍ تربّى على القيم، حيث الاحترام يسبق الكلام، والبرّ بالأم هو العنوان. يدها على كتفه لم تكن مجرد حركة عفوية، بل رسالة محبة ورضا، تُشبه دعاءً صامتًا يرافقه في دربه.

 

وما لفت في الصورة أيضًا، تلك التفاصيل الصغيرة التي تحمل هويةً كاملة، ككأس المتّة في يده، هذه العادة المتجذّرة في وجدان أبناء الطائفة الدرزية، والتي لا تُختصر بمشروب، بل هي طقس يومي يجمع الأهل والأصدقاء، ويختزن ذاكرة الجبل ودفء اللقاءات.

 

هكذا، ببساطةٍ وصدق، اختار ماهر جاه أن يعبّر عن محبته لوالدته، بعيدًا عن المبالغة، قريبًا من الناس، ومن جذوره. صورةٌ تختصر معنى البرّ، وتعيد التذكير بأن الأم، في كل البيوت، هي الأساس… وهي البركة التي لا تزول.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى