Nouvelles Locales

جامعة البلمند تحتفل باليوم العالمي للمياه 2026 مع التركيز على المساواة بين الجنسين في حوكمة المياه

نظّمت جامعة البلمند، بالتعاون مع معهد قبرص (CyI) وبالشراكة مع المعهد المتوسطي للمياه(IME) ، الفعالية الثانية لليوم العالمي للمياه في 26 آذار 2026 تحت عنوان: حيثما تتدفّق المياه، تنمو المساواة. وقد جمع هذا اللقاء الافتراضي نخبة من الخبراء والأكاديميّين والقياداتالسياسية لمناقشة الترابط بين إدارة المياه والمساواة بين الجنسين في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

سلّطت هذه الندوة الضوء على أهمية المساواة بين الجنسين في حوكمة المياه، مع إبراز دور المرأة القيادي ومبادراتهاالناجحة في هذا القطاع. كما أكّدت على دور التعليم والبحث والسياسات في تعزيز الإدارة الشاملة للمياه، إلى جانب دعم التعاون المتوسطي من خلال الدبلوماسية المائية، والمساهمة في بلورة رؤية مشتركة للتنمية المستدامة والسلام.

وأوضح البروفيسور فادي قمير، المستشار التنفيذي لرئيس جامعة البلمند للاستدامة الاستراتيجية والتنمية العالمية، والرئيس ونائب الرئيس السابق لبرنامج اليونسكو الهيدرولوجي الدولي، قائلاً: في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث تجتمع ندرة المياه وتغيّر المناخ والتعقيدات الاجتماعية والسياسية، تصبح المساواة بين الجنسين في حوكمة المياه أكثر أهمية. وهنا تبرز الدبلوماسية المائية والتعاون الإقليمي ونهج ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE) كأطر فاعلة لتعزيز السلام المستدام والازدهار المشترك.

وأشار سعادة السيد ستافروس مالاس، رئيس معهد قبرص، إلى جهود المعهد في فهم وتسليط الضوء على آثار تغير المناخ في المنطقة، مشدّداً على ضرورة اضطلاع العلماء بدور قيادي في تطوير سياسات قائمة على الأدلة. كما أشار إلى أهمية هذه الندوة التي تجمع بين المعرفة والتعاون والعمل لمواجهة التحدّيات الملحّة التي يفرضها تغيّر المناخ.

من جهته، أعلن البروفيسور الياس وراق، رئيس جامعة البلمند: المياه ليست مجرد جوهر الحياة؛ بل هي تجسّد الكرامة، وتحمي الصحة، وتخلق الفرص، وهي معيار للعدالة في عالم تتزايد فيه الفوارق. كما أكّد على الدور الحيوي للمؤسّسات الأكاديمية في معالجة تحدّيات المياه من خلال البحث والسياسات والدبلوماسية والتعاون الإقليمي، مضيفاً: في جامعة البلمند، نؤمن بأن الجامعات ليست فقط مراكز للمعرفة، بل أيضاً عوامل ومحفّزات للتغيير.

بدوره، شدّد العقيد سمعان زامباس، رئيس أكاديمية الأمن والدفاع القبرصية ورئيس المجلس الأكاديمي التنفيذي لكلية الأمن والدفاع الأوروبية، على أن إشراك النساء، لا سيما في مواقع القيادة، أمر أساسي لضمان اتخاذ قرارات شاملة. كما أوضح أن الدبلوماسية المائية وأمن المناخ لم يعودا موضوعين ثانويين، بل ركيزتين أساسيتين لتحقيق السلام والتنمية المستدامين.

وعُقدت جلسة نقاشية بمشاركة نخبة من الخبراء، من بينهم الدكتورة كريسانثيا ليونتيو، السيدة يانا أبو طالب، البروفيسورة فوتيني أسدراكي، والسيدة سارانتويا زانداريا. وناقش المشاركون دور المرأة في الدبلوماسية المائية والتعليم وصنع السياسات، إلى جانب التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لندرة المياه وتغيّر المناخ على المجتمعات الأكثر هشاشة.

وفي مداخلته، شدّد السيد ألان ميسونييه، رئيس المعهد المتوسطي للمياه، على أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية وتكثيف الحوار بين دول البحر الأبيض المتوسط لمواجهة التحدّيات المشتركة المرتبطة بالمياه.

واختتاماً، أكّد البروفيسور مايكل سكولوس، رئيس الشراكة العالمية للمياه في المتوسط (GWP-Med)، أن المياه تمثّل رابطاً أساسياً بين الأفراد والمجتمعات والدول، مشيراً إلى أن تحقيق السلام عبر المياه يتطلّب وضع المساواة بين الجنسين في صميم الحوكمة وعمليات صنع القرار. وأضاف أن تمكين المرأة وضمان مشاركتها الفاعلة عنصران أساسيان لبناء السلام المستدام وتعزيز التعاون الشامل وإيجاد حلول دائمة لتحدّيات المياه في المنطقة المتوسطية.

من خلال هذه الندوة، جدّدت جامعة البلمند وشركاؤها التزامهم بتعزيز الاستدامة البيئية والمساواة بين الجنسين والتعاون الإقليمي، حيث أبرزت الفعالية الدور المحوري للنهج الشامل في معالجة التحدّيات المرتبطة بالمياه وبناء مستقبل أكثر مرونة وعدالة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى