Nouvelles Locales

*شيخ العقل: للاعتبار من الحرب الأهلية والالتفاف حول الدولة والجيش*

رأى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى أن الدرع الأقوى في مواجهة العدوان الاسرائيلي هو الوحدة الوطنية، والالتفاف حول الدولة والجيش، وعدم المسْ بالسلم الأهلي، والتضامن الداخلي. داعياً للالتزام بمندرجات اتفاق الطائف والميثاق الوطني، وبأن يكون الولاء للوطن.

كلام الشيخ أبي المنى جاء في حديث لقناة “الجديد” ضمن برنامج “استديو الجديد” مع الإعلامية سمر ابو خليل، وتوقف خلاله عند ذكرى الحرب الأهلية، قائلاً:

“لا شك ان ذكرى بداية الحرب اللبنانية 13 نيسان 1975 هي محطة للاعتبار وللتأمل. انتهت الحرب والحمدلله باتفاق الطائف، وانتهت مفاعيلها في الجبل بالمصالحة، علينا ان نلتزم بمبادئ اتفاق الطائف وان نحصّن المصالحة، وهذا التزام بالميثاق الوطني الذي يحصّن البلد، خاصة اليوم ونحن نواجه ظروفاً ربما تكون مشابهة او مدعاة لإثارة الفتنة، هذا ما يجب أن ننتبّه له، وأن نعتبر مما حصل سابقاً، فالحرب كانت مأساة على الجميع”.

أضاف: “كيف نحصّن اتفاق الطائف، ونحصّن المصالحة، وكيف ندرأ عنّا خطر الفتنة من جديد؟ من خلال الالتزام بالميثاق، واحتضان الدولة كي تكون هي المرجعية الأساس، واحترام الصيغة اللبنانية والوطنية، التي تؤكد على التنوّع ضمن الوحدة. وعلينا احترام هواجس بعضنا بعضاً، وهذا لا يعني التخلّي عن الدولة او الولاء للخارج، فولاؤنا يجب ان يكون للبنان أولاً وأخيراً”.

ورأى شيخ العقل انه “لا بد ان تكون المقاومة موّحدة في مواجهة اي خطر او أي عدوان على لبنان، والعدوان الاسرائيلي واضح اليوم، اما المقاومة فيجب أن تكون بالوحدة الوطنية وهذا أقوى درع في مواجهة العدوان، وبالالتفاف حول الدولة وحول الجيش. اما مسألة السلم الأهلي فأمر يجب أن لا يمس به، ولكي لا يمس يجب أن نكون مجتمعين ومتّحدين ومتضامنين على حفظ الدولة من اي خطر، ويتجلى ذلك عبر التضامن والوحدة الوطنية، وبالالتزام الوطني قبل كل شيء”.

تابع: “لبنان ليس قوياً بضعفه ولا قوياً بترسانته العسكرية، انما قوي بوحدته الوطنية وبعلاقاته، وبأن يبقى نموذجاً ومنارة في التنوّع والوحدة والعيش الواحد المشترك، وبالمحافظة على حضارته ضمن الحضارة العربية والعالمية الواسعة، هكذا نحفظ لبنان، وتلك مسؤوليتنا جميعاً، مسؤولية الرؤساء الروحيين، ومسؤولية جميع القيادات السياسية والرسمية. علينا السعي الدائم والقيام بدورنا الأخلاقي والروحي كرؤساء روحيين، كما على الجميع ان يقوموا بأدوارهم، لكي نحفظ هذا الوطن، الذي هو وطن الأخوّة والعيش بسلام”.

وختم الشيخ ابي المنى قائلاً: “رسالتنا تتلاقى مع رسالة قداسة البابا لاوون عندما زار لبنان، وهذا هو معنى شجرة الزيتون التي زرعناها معاً، التي هي شجرة سلام”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى