
كتب السفير حسين غملوش
في مثل هذا اليوم قبل ثلاث سنوات…
لقاء حمل رسالة أبعد من السياسة، وأعمق من الانقسام…
رسالة تؤكد أن لبنان لا يمكن أن يُحمى إلا بالحوار، ولا يمكن أن يبقى إلا بوحدة أبنائه، وتواصل مرجعياته الوطنية والروحية بعيدًا عن لغة التحريض والكراهية.
وقد شدّد سفير السلام العالمي ورئيس جمعية تنمية السلام العالمي حسين غملوش على:
ضرورة تواصل مختلف المرجعيات الروحية مع بعضها بهدف التخفيف من الشحن المذهبي والطائفي في لبنان، والعمل على ترسيخ ثقافة اللقاء والعيش المشترك وحماية السلم الأهلي.
واليوم، وبعد كل ما مرّ به لبنان من أزمات وحروب وانقسامات وانهيارات، تبدو هذه الدعوة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
فلبنان لم يعد يحتمل المزيد من الخطابات التي تُقسّم الناس…
ولا المزيد من الرهانات على الانقسام الطائفي…
بل يحتاج إلى وقفة وطنية جامعة يكون فيها الإنسان اللبناني أولًا، ومصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
إن أبناء الجنوب اللبناني الذين عانوا لعقود من الحروب وعدم الاستقرار والدمار والتهجير، كما كل اللبنانيين، يستحقون دولة تحميهم، لا أن تتركهم وحدهم في مواجهة الخوف والمصير المجهول.
فالجنوب لم يكن يومًا عبئًا على لبنان…
بل كان دائمًا جزءًا من كرامته وصموده وتضحياته.
وبناء الوطن الحقيقي لا يكون بإلغاء أحد…
ولا بإضعاف أي مكوّن لبناني…
بل ببناء دولة عادلة يشعر فيها الجميع أنهم شركاء في القرار والمستقبل والكرامة.
لبنان الذي نحلم به،
هو لبنان الدولة…
لبنان العدالة…
لبنان الذي تتقدّم فيه المواطنة على الطائفية،
والوحدة الوطنية على الانقسام،
والحوار على التحريض والكراهية.
فلنحافظ على ما تبقّى من مساحة لهذا الوطن…
قبل أن نخسر المساحة التي تجمعنا جميعًا.
لبنان لا يحتاج اليوم إلى منتصرين على بعضهم… بل إلى وطن ينتصر فيه الجميع.
حسين غملوش
سفير السلام العالمي
رئيس جمعية تنمية السلام العالمي



