Nouvelles internationales

موجة حرّ قياسية في فرنسا: ما لا يقلّ عن 40 حالة غرق منذ 18 حزيران

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الثلاثاء 23 حزيران، أن ما لا يقل عن 40 شخصًا قد لقوا حتفهم غرقًا منذ بداية موجة الحر التي تضرب فرنسا في 18 حزيران الجاري، وذلك قبيل انعقاد خلية الأزمة الوزارية المشتركة المخصصة لمتابعة تداعيات الحرارة المرتفعة.

وتعيش فرنسا تحت وطأة موجة حرّ استثنائيّة، إذ وُضع 54 إقليمًا فرنسيًّا في حالة إنذار أحمر بسبب الحر الشديد، فيما يُتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في مناطق واسعة من البلاد.

وقال لوكورنو: «إن جميع الأرقام القياسية تُحطم نهارًا وليلًا»، محذّرًا من خطورة الوضع المناخي الحالي. وكانت وزيرة الرياضة مارينا فيراري قد أشارت في وقت سابق إلى تسجيل نحو عشرين حالة وفاة غرقًا منذ بداية عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يرتفع العدد إلى أربعين وفق الحصيلة المحدثة.

ووصف رئيس الوزراء هذه الظاهرة بأنها «مأساة مؤلمة»، موضحًا أن الضحايا هم «في معظمهم من الشباب».

وشهدت الأيام الأخيرة سلسلة من الحوادث المأساوية، كان أبرزها وفاة فتيين يبلغان من العمر 15 عامًا غرقًا في مدينة بيزانسون بعد نزولهما إلى نهر «دو». ورغم محاولات شهود عيان إنقاذهما ونقلهما إلى المستشفى في حالة حرجة، إلا أنهما فارقا الحياة.

وفي حادثة أخرى وقعت الأحد في إقليم سين إي مارن، غرقت فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا في نهر السين بمدينة فونتين لو بور. وذكرت مصادر مطّلعة أن الفتاة قفزت إلى المياه ولم تتمكن من العودة إلى السطح، فيما أكّدت عائلتها أنها لم تكن تجيد السباحة.

موجة حر قد تستمر لفترة طويلة

وأكد لوكورنو أن «مدة وشدة» هذه الموجة الحرارية تثيران القلق، مشيرًا إلى وجود ثلاثة سيناريوهات محتملة: قصير الأمد، ومتوسط الأمد، وآخر قد يمتد لفترة طويلة.

وأضاف أنّ الحكومة تضع المستشفيات في صدارة أولوياتها لمواجهة تداعيات الحر، مشدّدًا على ضرورة الحفاظ على قدرة القطاع الصحي على الاستمرار في ظل تزايد الحالات المرتبطة مباشرة بارتفاع درجات الحرارة.

كما دعا إلى تعزيز التضامن مع الفئات الأكثر هشاشة، خصوصًا كبار السّن، موضحًا أنّ الاهتمام لا يقتصر على دور الرعاية، بل يشمل أيضاً الأشخاص المسنين الذين يعيشون بمفردهم في منازلهم.

خطر حرائق مرتفع

وفي هذا السّياق، طالب رئيس الوزراء وزراءه بإعداد جميع السيناريوهات المحتملة لمواجهة خطر الحرائق، إذ وضعت السلطات 27 إقليمًا فرنسيًّا في حالة إنذار برتقالي بسبب ارتفاع خطر اندلاع الحرائق.

وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية من أن الظروف المناخية الحالية تزيد بشكل كبير من احتمالات اندلاع حرائق الغابات والنباتات وانتشارها مقارنة بالمعدلات الطبيعية لفصل الصيف، مؤكدة أن مستوى الخطر قد يصبح «مرتفعًا جدًّا» في بعض المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى