Nouvelles Locales

الحوار البناء والهدام بين المعلومة والخبر والإختبار

د.جعفر عبد الخالق

نحن نعلم باليقين أن أغلب الكتاب والمحللين والمتحاورين يختبرون أصول الكتابة ومناهجها ومنهجياتها وأصول الحوارات وتبادل الآراء، وبناءً لمساحة الحرية الواسعة والمفتوحة والسهلة المتاحة بوسائل التواصل الاجتماعي العصرية، بودنا هنا أن نقوم بالإختصار والإيجاز المطلق على سبيل االتذكير فقط لا غير. وعليه يمكن التمييز بين الحوار الإيجابي (البنّاء) والحوار السلبي (الهدّام) من خلال الهدف والأسلوب والنتائج:
الحوار الهدّام (السلبي):
• يهدف إلى الغلبة أو الإحراج أو التشهير
• يقوم على التهجم والسخرية والتهكم
• يعتمد على الاتهامات والانفعالات
• يرفض الاستماع ويقاطع الآخرين
• يزرع العداوة والانقسام والبغض والكراهية
• يعتبر الاختلاف عداءً شخصياً
• يؤدي إلى صراعات وتعطيل للحلول
الحوار البنّاء (الإيجابي):
• يهدف للوصول إلى الحقيقة أو الحلول
• يقوم على الاحترام المتبادل والرزانة
• يستند إلى الحجج والأدلة والتوثيق
• حسن الاستماع ومحاولة فهم الآخر
• يعزز الثقة والتفاهم والتقدير
• يقبل الاختلاف والتنوع في الرأي
• يؤدي إلى نتائج إيجابية وتعاون
أما بخصوص المعلومة كخبر واختبار، فنحتكم إلى الاختبارات الأربعة المنسوبة إلى أرسطو للتحقق من صحة الأخبار أو المعلومات قبل قبولها ونقلها ونقاشها أو جدلها، فغالباً يُشار إليها شعبياً على النحو الآتي:
1. اختبار الحقيقة: هل أنت متأكد أن الخبر صحيح؟ وهل أنت مقتنع أولاً من صحة القرينة أو التوثيق؟
2. اختبار الخير: هل يحمل الخبر خيراً وقيمة مضافة للآخرين أو للمجموعة في المحاكاة؟
3. اختبار الفائدة: هل معرفة هذا الخبر مفيدة أو ضرورية؟
4. اختبار الضرورة: هل من الضروري نقل الخبر إلى الآخرين؟
لكن تجدر الإشارة إلى أن القصة المشهورة عن “اختبارات أرسطو للأخبار” ليست موثقة تاريخياً بشكل قوي في مؤلفات Aristotle، وغالباً ما تُنسب إليه على سبيل الحكمة المتداولة أكثر من كونها نصاً فلسفياً أصيلاً.
أما في الفلسفة الأرسطية الأصلية، فهناك ما يُعرف بـ الأسئلة الأربعة للبحث والمعرفة:
1. هل الشيء موجود؟ (الوجود)
2. ما هو؟ (الماهية)
3. هل الصفة أو الواقعة صحيحة؟ (الحقيقة)
4. لماذا هي كذلك؟ (السبب)
وبالنهاية نقل الخبر لا يبرر ب (منقول) بل عمليا يمثل تبني الكاتب، الذي يختصر بشخصه المختبر والإختبار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى