Nouvelles Locales

الحاج حسن: اتفاق الاطار لن يمر… والسلطة ستتحمل المسؤولية

اعتبر النائب حسين الحاج حسن، أن “السلطة اللبنانية ارتكبت خطيئة بتوقيع الاتفاق الإطاري مع العدو الإسرائيلي”، وما قُدِّم من تبريرات لشرح الاتفاق يشكل، بحد ذاته، دليلاً على إدراك القائمين عليه لحجم التنازلات التي يتضمنها”.

ودعا خلال حفل تكريمي، رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى “إعلان موقف رسمي وواضح بشأن ما إذا كان هناك ملحق سري للاتفاق”، مؤكداً أن “من حق اللبنانيين، بمختلف مواقعهم السياسية والرسمية، الاطلاع على جميع تفاصيل أي اتفاق يمس سيادة البلاد”، معتبراً أن “استمرار الغموض حول هذه المسألة يثير الكثير من علامات الاستفهام”.

ورأى الحاج حسن، أن “الاتفاق يتضمن تخلياً عن حق لبنان في ملاحقة العدو الإسرائيلي قضائياً، وهذا الحق لا يخص المقاومة وحدها، بل يشمل الأطفال والنساء والشهداء والجرحى والعسكريين وعناصر الدفاع المدني وسائر المدنيين الذين استهدفهم العدوان، إضافة إلى الأضرار البيئية التي لحقت بالأراضي اللبنانية”.

وأشار إلى أن “حجم التنازلات الواردة في الاتفاق انعكس بوضوح في المواقف الإسرائيلية والغربية”، لافتاً إلى أن “مسؤولين ومحللين إسرائيليين وصفوا الاتفاق بأنه إنجاز تاريخي لإسرائيل، في حين أبدى عدد من السياسيين والخبراء استغرابهم من حجم التنازلات التي قدمها الجانب اللبناني”، وقال: “ان أخطر ما تضمّنه الاتفاق هو ربط وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين وإعادة الإعمار، بملف سلاح المقاومة، وهذا الأمر مرفوض، ولن يتمكن أحد من نزع سلاح المقاومة أو فرض ذلك عليها، ونحذر من أي محاولة لاستقدام قوات أجنبية إلى لبنان لتنفيذ مثل هذه المهمة، فأي وجود عسكري أجنبي من هذا النوع سيُعدّ احتلالا”.

وأكد الحاج حسن، أن “المقارنة بين الاتفاق الإطاري الذي وقعته الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الولايات المتحدة والاتفاق الذي وقعته السلطة اللبنانية تكشف الفارق في النتائج”، لافتاً إلى أن “إسرائيل اعتبرت الاتفاق الأول كارثة عليها، بينما وصفت الاتفاق اللبناني بأنه إنجاز تاريخي، وهو ما يعكس هوية المستفيد الحقيقي من الاتفاق”.

كما وصف ما أقدمت عليه السلطة اللبنانية، أنه “مسار من الخضوع للضغوط الأميركية والاستسلام أمام العدو الإسرائيلي”، مشددًا على أن “الاتفاق لن يمر، وأي تداعيات سلبية قد تترتب عليه ستتحمل السلطة مسؤوليتها الكاملة إذا استمرت في هذا النهج”.

وجدد الحاج حسن ثقته بـ”سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مؤكداً أنها “ملتزمة بعدم إبرام أي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة لا يضمن وقفاً شاملاً لإطلاق النار في لبنان، وانسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي اللبنانية، واحترام سيادة لبنان”.

وختم: “المقاومة ستبقى ثابتة في خياراتها، وتضحيات الشهداء والجرحى والأسرى ستبقى مصدر قوة وعزم لمواصلة الدفاع عن لبنان وشعبه وصون سيادته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى