
لمناسبة افتتاح العام الدراسي 2026/2027، وبدعوة من إدارة مدرسة المشرفة الرسمية وجمعية اصدقاء المدرسة الرسمية،وبلدية المشرفة ومجلس الاهل عقد اليوم لقاء لأهالي بلدة المشرفة والتلامذة في قاعة المدرسة، بحضور رئيس وأعضاء المجلس البلدي، والمخاتير، ومديرة المدرسة، وعدد من أفراد الهيئة التعليمية، إلى جانب حشد من الأهالي.
استُهل اللقاء بكلمة لمديرة المدرسة الأستاذة جيهان الحكيم، تناولت فيها الأوضاع الأكاديمية والتربوية المتعلقة بالتلامذة، والحاجات الأساسية للمدرسة، مؤكدة أهمية التعاون بين الإدارة والأهالي بما يساهم في تأمين أفضل الظروف التعليمية للطلاب. كما توجهت بالشكر إلى الدكتور هشام عجيب على مبادرته بتركيب نظام للطاقة الشمسية في المدرسة، بما يشكل مساهمة أساسية في دعم المدرسة وتخفيف الأعباء التشغيلية عنها.
ثم تحدث الدكتور هشام عجيب، فتناول واقع القطاع التربوي الرسمي وما يواجهه من تحديات وصعوبات في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد، موضحًا أن جمعية دعم المدرسة الرسمية تأسست انطلاقًا من الحاجة إلى مساندة المدرسة وتمكينها من الاستمرار في أداء رسالتها التربوية والاجتماعية.
كما أعلن الدكتور عجيب أن المدرسة، وفي إطار سعيها إلى تطوير المستوى التعليمي ومواكبة متطلبات العصر، تعاقدت هذا العام مع مدرسين جدد في اختصاصات نوعية وجديدة، من بينها مادة الكومبيوتر والذكاء الاصطناعي، بما يساهم في توسيع معارف الطلاب وتعزيز قدراتهم وتأهيلهم لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية. وأوضح أن جمعية دعم المدرسة الرسمية ستتولى تأمين رواتب هؤلاء المدرسين على نفقتها، انطلاقًا من التزامها العملي بدعم المدرسة وتعزيز إمكاناتها التعليمية، وترجمة أهداف الجمعية إلى خطوات ملموسة تساهم في الارتقاء بالمستوى الأكاديمي لأبنائنا الطلاب.
وأشار إلى أن هذه المبادرة ليست بداية العمل من أجل المدرسة، بل سبقتها جهود وأعمال بذلتها اللجنة المحلية التي ضمت نخبة من أبناء بلدة المشرفة، وهم آباء وإخوة لنا جميعًا، كان لهم فضل في السعي والعمل من أجل هذا الصرح التربوي، مؤكدًا أن ما تقوم به الجمعية اليوم هو استكمال لهذا الجهد والبناء عليه.
من جهته، شدد الأستاذ علي سري الدين على أهمية التعاون والتنسيق بين الأهالي وإدارة المدرسة، معتبرًا أن إنجاح العام الدراسي مسؤولية مشتركة، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة والمعاناة التي تمر بها البلاد، داعيًا الجميع إلى الوقوف إلى جانب المدرسة الرسمية ومساندة الهيئة التعليمية والإدارية.
بدوره، أكد الأستاذ نصير الرماح أن مسؤولية دعم المدرسة الرسمية لا تقع فقط على عاتق أهالي التلامذة المسجلين فيها، بل هي مسؤولية جميع أبناء البلدة، لأن المدرسة الرسمية تمثل مصلحة عامة ووجودها واستمراريتها يعنيان الحفاظ على خيار تربوي متاح لجميع أبناء المجتمع.
وأشار إلى أن إغلاق المدارس الرسمية أو تراجع دورها لن يكون في مصلحة الأهالي، بل سيؤدي إلى زيادة الضغط على المدارس الخاصة، وبالتالي إلى ارتفاع الأقساط التي تثقل كاهل العائلات، داعيًا إلى التعامل مع المدرسة الرسمية باعتبارها مسؤولية جماعية تستحق الدعم والمساندة.
وشرح الرماح أمام الحضور أبرز المساهمات المالية التي تقدمها جمعية دعم المدرسة الرسمية بهدف مساندة المدرسة وتأمين استمراريتها، ومنها تسديد رواتب لعدد من المدرسين المتراكمة والمستحقة منذ عدة سنوات، إضافة إلى المساهمة في تسديد جزء من رواتب المدرسين في السنة السابعة، وكذلك في العام الدراسي الحالي.
وفي إطار تشجيع الأهالي على تسجيل أبنائهم في المدرسة الرسمية، أعلن أن الجمعية قررت تسديد 50% من بدل النقل لجميع تلامذة المدرسة، على أمل أن تساهم هذه المبادرة في تخفيف الأعباء عن العائلات واستقطاب المزيد من الطلاب إلى مدرسة المشرفة الرسمية، بما يعزز حضورها ودورها واستمراريتها.
وفي ختام اللقاء، تحدث رئيس بلدية المشرفة، فتوجه بالشكر إلى جمعية دعم المدرسة الرسمية على جهودها ومبادراتها، داعيًا جميع الأهالي إلى التعاون والتكاتف وتشجيع كل المبادرات التي تصب في مصلحة المدرسة الرسمية، وتساهم في تأمين استمراريتها وتعزيز دورها التربوي في البلدة.
وأكد المجتمعون، في ختام اللقاء، أن الحفاظ على مدرسة المشرفة الرسمية مسؤولية مشتركة، وأن تكامل جهود الإدارة والهيئة التعليمية والبلدية والجمعية والأهالي يشكل الركيزة الأساسية لضمان استمرار المدرسة وقيامها برسالتها التعليمية والتربوية تجاه أبناء البلدة.



