
هذا ما أكد عليه المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، جهاد أزعور، في مؤتمر صحافي حول الآفاق الاقتصادية للشرق الاوسط وشمال افريقيا ومنطقة القوقاز وآسيا الوسطى، عقد في واشنطن حيث ينظم صندوق النقد والبنك الدولي اجتماعات الربيع لعام 2023.
المشاكل المتراكمة
وأوضح أزعور، رداً على أسئلة الصحافيين، أنه لطالما أكد صندوق النقد على مساعدة لبنان للخروج من الأزمة، وكانت هناك مشاورات ثم الوصول إلى اتفاق مبدئي على مستوى الموظفين، لمساعدة لبنان للخروج من إحدى أصعب الأزمات التي تحولت إلى أزمة إنسانية واجتماعية.
وتابع أزعور، أن الإصلاحات الضرورية أكد عليها موفد الصندوق الذي زار لبنان مؤخراً، ضمن مشاورات المادة الرابعة، التي تقول إن هناك ضرورة للعمل المتكامل ومعالجة تداعيات الأزمة المالية وتأثيرها على الاقتصاد، وعودة الثقة، وبناء اقتصاد يعالج التشوهات، ويعالج التداعيات على الشرائح الاجتماعية الأكثر ضعفاً.. على أن يعيد ذلك هيكلة المؤسسات العامة لإعادة اطلاق النمو والحركة الاقتصادية. وهو ما يتطلب معالجة بعض المشاكل المتراكمة. ومن الضروري أن يكون هناك معالجة كاملة لتمكين لبنان للخروج من الازمة.
وضع لبنان خطير
ولفت إلى أن الدعم الذي قدمه الصندوق ليس فقط من خلال التوقيع على اتفاق مبدئي، إنما أيضاً هناك دعم تقني يتم حالياً من خلال بعثات مع السلطات اللبنانية، للعمل على وضع أطر وإصلاحات للمرحلة المقبلة، إن على صعيد المالية العامة وإدارة الدين، أو على صعيد النقدي والمالي وعلى صعيد إعادة هيكلة الاقتصاد.
وكانت بعثة صندوق النقد الدولي قد حذّرت في زيارتها في الأسبوع الأخير من شهر آذار الفائت، إلى بيروت من أن وضع لبنان خطير للغاية بعد مرور عام على التزامه بإصلاحات أخفق في تطبيقها، وحث الحكومة اللبنانية على التوقف عن الاقتراض من البنك المركزي.
وقال رئيس بعثة الصندوق أرنستو راميريز ريغو حينها “نعتقد أن لبنان في لحظة خطيرة للغاية، عند مفترق طرق، مؤكداً أن التقاعس عن اتخاذ إجراءات مطلوبة من شأنه أن يدخل البلاد في أزمة لا نهاية لها”.



